فهرس الكتاب
إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه). رواه مسلم.
* قوله:"النجش بفتح النون وسكون الجيم"في الشرع هو الزيادة في السلعة ويقع ذلك بمواطأة البائع فيشتركان في الإثم ويقع ذلك بغير علم البائع فيختص بذلك الناجش وقد يختص به البائع كمن يخبر بأنه اشترى سلعة بأكثر مما اشتراها به ليغر غيره بذلك.
* وقال الشافعي النجش أن تحضر السلعة تباع فيعطى بها الشيء وهو لا يريد شراءها ليقتدي به السوام فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه.
* وقال ابن بطال أجمع العلماء على أن الناجش عاص بفعله واختلفوا في البيع إذا وقع على ذلك ونقل ابن المنذر عن طائفة من أهل الحديث فساد ذلك البيع إذا وقع على ذلك وهو قول أهل الظاهر ورواية عن مالك وهو المشهور عند الحنابلة إذا كان بمواطأه البائع أو صنعته.
ثلاثة عشر: نغرر بالتاجر الذي دخل في التجارة حديثا
* فعن ابن مسعود رضي الله تعالي عنه قال (نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن تلقي البيوع) متفق عليه.
* وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال (نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يتلقى الجلب قال تلقاه إنسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق) . رواه الجماعة إلا البخاري وفيه دليل على صحة البيع. وظاهره أن النهي لأجل صنعة البائع و إزالة الضرر عنه وصيانته ممن يخدعه. وحمله مالك على نفع أهل السوق لا على نفع رب السلعة. والحديث حجة للشافعي لأنه أثبت الخيار للبائع لا لأهل السوق.
الرابع عشر: نبيع بالعينة والعياذ بالله
* عن ابي إسحاق السبيعي عن امرأته (أنها دخلت على عائشة -رضي الله تعالى عنها- فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم فقالت يا أم المؤمنين أني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئة وأني ابتعته منه بستمائة نقدا فقالت لها عائشة بئس ما اشتريت و بئس ما شريت إن جهاده مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد بطل إلا أن يتوب) . رواه الدارقطني.
*وفيه دليل على أنه لا يجوز لمن باع شيئا بثمن نسيئة أن يشتريه من المشتري بدون ذلك الثمن نقدا قبل قبض الثمن الأول إما إذا كان المقصود التحيل لأخذ النقد في الحال ورد أكثر منه بعد أيام فلا شك إن ذلك من الربا المحرم الذي لا ينفع في تحليله الحيل الباطلة.