للرجال لينظروا إليها وفي الحديث الذي رواه مسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء) [1] .. دليل واضح على خطورة النساء وفتنتهن للرجال, ولهذا أمر الشارع المرأة كما أثبتنا بالأدلة بتغطية وجهها ويديها ورجليها إلا ما ظهر منها دون قصد أو تعمد لشدة ريح أو حركة لابد منها , أو ما لا تستطيع إخفاؤه من الثياب الظاهرة .. الخ .. هذا من جهة المرأة.
ومن جهة الرجل غض البصر عنها لأن النظرة سهم مسموم من سهام إبليس وفي
الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم:- (كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة: العينان زناهما النظر, والأذنان زناهما الاستماع , واللسان زناه الكلام , واليد زناها البطش , والرجل زناها الخطأ , والقلب يهوي ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه) [2]
وكما ذكرت أنفا ليس هناك مجتمع ملائكي كل أفراده على تقوى وورع .. لا هناك الخارجين عن حدود الله .. العاصيين والعاصيات لأوامره المخالفين لسنه رسوله صلى الله عليه وسلم من ضعاف الإيمان والقلوب من الرجال والنساء , ومن ثم يأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم المؤمنين بغض البصر لخطورته عن هؤلاء النسوة
المتبرجات من المسلمين فضلًا عن نساء اليهود غير المسلمات السافرات الوجوه والصدور وحماية للمسلمات العفيفات الملتزمات لما يظهر منهن دون قصد أو تعمد.
أما الاستدلال أن الأمر بغض البصر للمؤمنين دليل على أن المرأة مكشوفة الوجه واليدين فهذا ما لا يصح فليس في الآية ما يبين عن أي شئ يغض المؤمنين أبصارهم هل هو الوجه أم اليدين أم البدن كله لم تحدد الآية , والأمر مطلق .. إذن
(1) 1 - أخرجه مسلم في الرقاق- باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأهل النار النساء (2740)
(2) 1 - أخرجه مسلم في القدر (2657) , والبخاري في الاستئذان (6243)