لئلا يعرفن وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب كان الوجه واليدين من الزينة التي أمرت أن لا تظهر للأجانب فما بقى يحل للأجانب النظر إلى الثياب
الظاهرة فأبن مسعود ذكر آخر الآمرين , وابن عباس ذكر أول الأمرين.
إلى أن قال:- وعكس ذلك الوجه واليدان والقدمان ليس لها أن تبدي ذلك للأجانب على أصح القولين بخلاف ما كان قبل النسخ بل لا تبدي إلا الثياب) [1] .أ(
ومن لم يقتنع بما قدمناه للرد على هذا الدليل ويطلب زيادة التوضيح والبيان نذكر قول"أبن العثيمين"رحمه الله -عن تفسير ابن عباس رضي الله عنهما قال: يحتمل ثلاثة أوجه:-
-أحدها: محتمل أن مراده أول الأمرين قبل نزول آية الحجاب كما ذكره شيخ الإسلام وقد نقلنا كلامه آنفًا.
*الثاني:- يحتمل أن مراده الزينة التي نهى عن إبدائها كما ذكره ابن كثير في تفسيره يؤيد هذين الاحتمالين تفسيره رضي الله عنه لقوله تعالى:- {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لاَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا 59} وقد ذكرناه أنفا.
** الثالث:- إذا لم نسلم أن مراده أحد هذين الاحتمالين فإن تفسيره لا يكون حجة يجب قبولها إلا إذا لم يعارضه صحابي آخر فإن عارضه صحابي آخر أخذ بما ترجحه الأدلة الأخرى وابن عباس رضي الله عنهما قد عارض تفسيره ابن مسعود حيث فسر
قوله:- {إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} بالرداء والثياب وما لابد من ظهوره فوجب طلب الترجيح والعمل بما كان راجحًا في تفسير يهما) . ا
(1) 1 - أنظر فتاوى ابن تيمية (ج 2 من اافقه و 22 من المجموع)