فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 152

يثبت أنه صلى الله عليه وسلم رآها سافرة وأقرها على ذلك ولا سبيل إلى إثبات ذلك) [1] .

ثم أن الواقع الزمني يدحض الإدعاء بأنه بعد الحجاب لاحتمال الأمرين لأن آية الحجاب إنما نزلت سنة ثلاث وقيل خمس حين بنى النبي صلى الله عليه سلم بزينب بنت جحش - رضي الله عنها كما في ترجمتها من الإصابة وكذلك في قصة زواجها في البداية والنهاية لابن كثير [2] من النبي صلى الله عليه وسلم بينما صلاة العيد شرعت في السنة الثانية من الهجرة وبالتالي فقد مرت ثلاث سنوات وذلك قبل فرض الحجاب فكيف السبيل لمعرفة إن هذا حدث بعد الحجاب دون دليل واضح لا لبس فيه ولا غموض. تأمل .. تدرك جيدًا إنه دليل يفيد الظن وليس الثبوت.

** الدليل الخامس:-

ما رواه البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:(أردف رسول الله الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته وكان الفضل رجلًا وضيئًا فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم , فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها , فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها , فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها فقالت:-

يا رسول الله , إن فريضة الله في الحج على عبادة أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال:"نعم") [3] .

(1) 1 - أضواء البيان للشنقيطي (6 - 597)

(2) 2 - البداية والنهاية لابن كثير (4 - ص 155)

(3) 1 - أخرجه البخاري في الاستئذان (6228) , ومسلم في الحج (1334) , وأحمد في مسند بني هاشم (3365)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت