نعم .. هم يقولون قولًا والله تعالى يقول قولًا .. فمن نصدق؟ الأمر لا يحتاج إلى تعليق على الإطلاق , وكفى بهذا زجرًا لهم وتوبيخًا والله المستعان عما يقولون.
أما الرد على ما فهموه واستدلوا به في حديث البخاري بأنه يجوز اختلاط المرأة بالرجال وتقديم الطعام والمشروبات لهم في بيتها , ومسامرتهم والترحيب بهم إلى آخره بحجة أن هذا ما فعلته عروس الصحابي"أبو أسيد الساعدي"رضي الله عنهما فمن أبعد الأقوال عن الصواب والعقل لو اخذوا الرخصة بأكثر من حجمها الطبيعي وأولوها إلى أهدافهم الخبيثة ودعواهم المسمومة.
نعم .. يجوز للزوجة أن ترحب بضيوفها في بيتها ولكن في وجود زوجها أو أحد من محارمها , وأن تكون ملتزمة بالزي الإسلامي الشرعي, ولا تخضع بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض .. الخ .. وإلى غير ذلك من الآداب الإسلامية السامية.
فأن توفرت هذه الشروط والآداب فليس هناك ما يمنع البتة , ولكن هم يريدون من الرخصة أكثر من هذا .. يريدونها إباحية وفجور بلا حدود!!
يريدون للزوجة أن تكون عارية سافرة متزينة بالألوان والأصباغ , وتضحك مع هذا , وترقص مع ذاك وتخلو مع من تشاء!
وأحب أن أسجل ما جاء في رد (الدكتور/محمد سعيد البوطي) في كتابه الرائع النفيس رغم صغر حجمه"إلى كل فتاه تؤمن بالله"قال ما نصه:-
(أنت تعلمين أن المنكر ليس عبارة عن تقديم المرأة فنجان القهوة إلى الضيوف , وإنما المنكر ما قد يصاحب ذلك من العري والزينة اللتين تظهر المرأة بهما وليس الشأن فيما تعارف عليه الناس في تقديم فنجان القهوة وإنما الشأن كل الشأن في المظهر الخلاب التي تتقدم به المرأة مع فنجان القهوة , ولقد علم الفقهاء وعلماء المسلمين جميعًا انه لا ضير أن تقدم المرأة بسترها الإسلامي الكامل الذي شرحنا