فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 152

مثل هذه الحالة لا يكون بمنعه من الأكل والشرب , وإنما يكون بتعليمه الأدب الذي ينبغي مراعاته اتقاء لما يحدث من ضرر , ولقد كان المسلمون - من العهد الأول إلى يومنا هذا يتزوجون بأكثر من واحدة , ولم يبلغنا أن أحد حاول حظر التعدد , أو تقيده على النحو المقترح , فليسعنا ما وسعهم , وما ينبغي لنا أن نضيق رحمه الله الواسعة , وننتقص من التشريع الذي جمع من المزايا والفضائل ما شهد به الأعداء , فضلًا عن الأصدقاء) [1] ا (.

أتمني بعد ما طرحت من أسباب أن تقتنع المرأة , ولا تستمع لخفافيش الظلام الذين يحاربون التعدد لأنه علي حد زعمهم يخالف المساواة التي يطالبون بها, وعلي كل حال في كتاب"المرأة كما أرداها الله"لمحمد متولي الشعراوي- رحمه الله- بأسلوبه البسيط الممتنع فيه الكفاية لبلوغ هذا الهدف ..

قال ما مختصره (أن الوضع الطبيعي النفسي أن المرأة تريد رجلًا مستقلًا , لا تريد المشاركة فيه , فإذا ما أباح دين أن تعدد , كرهت المرأة هذا الدين , فنقول لها: أيتها المرأة افهمي جيدًا أن التشريع لم يقصد به المتزوجات إنما فلنأت بمن تزوجت وهى المرأة الثانية - رجل ذهب إلى امراة ليتزوجها زوجة ثانية , فما الذي جعلها

تقبل أن تكون زوجة ثانية؟ لو أنه وجدت أن تكون زوجة أولى , أكانت ترضى أن تكون زوجة ثانية؟ إذن هي قارنت أمورها وأحوالها , فوجدت أنها لن تكون زوجة ثانية خير من أن تكون غير متزوجة , انه لا يؤخذ في هذه المسألة رأي من تزوجت , إنما يؤخذ رأي من لم تتزوج. صحيح أن التي تزوجت انتهى وضعها , ولكن من لم تتزوج وظلت عانسًا , نأخذ رأيها , هل تعدد الزوجات أم لا؟.

(1) 1 - انظر فقه السنة 2/ ص 88 - 92

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت