فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 164

أما الأفراد فيطول جلب أقواله فيهم بين التكفير والتضليل، والتفسيق والتجهيل، وهم عشرات ذكر منهم الأخ مصطفى السفياني في"تنبيه القاري، إلى فضائح أحمد ابن الصديق الغماري"من صفحة 17 - 87 وفاته الكثير، وقد تقدم في الفصول السابقة الإشارة إلى بعض ذلك، وعلى رأس هؤلاء: الصحابة الكرام رضي الله عنهم ولعن من طعن فيهم كمعاوية، وأبيه أبي سفيان -و قد خص هذا من مطاعنه بما يدل على رقة الدين وانعدام الحياء-، وعمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، والمغيرة بن شعبة - وهو ممن بايع تحت الشجرة-، وسمرة بن جندب، وغيرهم. ومن تابعيهم، كأبي حنيفة -و يكاد يخرجه من الملة [1] -، والإمام مالك صحح ما حكاه عنه أبو الفرج في الأغاني من أنه كان مغنيا يتعاطى الغناء ويتقنه [2] ، وهو يعلم كذب ذلك، وكان إذا تناوله ذكره ببرودة وسوء أدب، أما أتباعه ولا سيما المتأخرون منهم فحدث عن البحر ولا حرج، وأسوأ حظا منهم الحنفية والحنابلة الخبثاء!! ولا يسلم من معرته إلا الشافعية، وقد كان في يوم من الأيام ينتسب إليهم [3] بعد الزيدية، ثم اختار لنفسه أخيرا مذهبا مباينا لهؤلاء كلهم في منتهى الغرابة والسُّوء، وعليه مات، ولنخلص الآن لاختيار كلمات عوراء أطلقها في حق شيخ الإسلام وحزبه، نوردها مرقمة ليلمس الناس مدى انحرافه وعدائه الشديد لهذه الكوكبة من المصلحين الذين قامت بهم وبأمثالهم حجة الله على خلقه:

1 -في الجؤنة ما نصه: والمقصود التنبيه على تدليس الذهبي في شأن بني مروان؛ بل التناقض الظاهر، والتحيز الباهر، فسبحان من ابتلى أهل الشام بحب بني مروان، والانحراف عن آل البيت الأطهار، ومن رأى كلام ابن كثير، عرف أن الذهبي لا شيء بالنسبة إليه، أما شيخهما ابن تيمية، فهو عدو آل البيت الأكبر، كما أنه عدو أهل الله، فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا [4] .

2 -وفيه أيضا كلام عن الذهبي وابن كثير في نفس الموضوع ختمه بقوله: أما شيخهما ابن تيمية شيخ النصب، وإمام الضلالة، فكان أخبث منهما وأوقح الخ [5]

(1) انظر الجواب المفيد 138.

(2) انظر جؤنة العطار 2/ 228.

(3) انظر جؤنة العطار 2/ 10.

(4) جؤنة العطار 1/ 29.

(5) جؤنة العطار 1/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت