فقمْ في وقتِ السحَر،
وناجِ ربَّك،
وتذلَّلْ بين يديه،
وانظرْ كيف تتسلَّلُ الطمأنينةُ إلى قلبك،
وتفيضُ على نفسِك.
-كنتُ أفكرُ في قولهِ تعالَى:
{فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ}
[سورة آل عمران:153] ،
كيفَ يذهبُ الغمُّ بغمٍّ آخر؟
ألا يزيده؟
والآيةُ فيما أصابَ المسلمين في غزوةِ أُحُد،
أي: فجازاكم اللهُ غمًّا بغمّ:
يملأُ نفوسَكم غمُّ الهزيمة،
وغمُّ سماعِكم مقتلَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم،
حتَّى لا تَحزنوا على ما فاتَكم من الغنيمةِ والنصرِ على عدوِّكم،
ولا ما أصابَكم من القتلِ والجراح.
وقد استفادَ المسلمون دروسًا عسكريةً مهمةً من هذه الغزوةِ على مرِّ التاريخ.
ونتيجةَ امتدادِ هذا التفكيرِ معي،
أُصِبتُ مرة،
وتألَّمتُ من حُسّادٍ كانوا يكيدون لي وينوون بي شرًّا،
فانتابني الهمُّ والقلق،
ثم انتابتني مصيبةٌ أكبرَ منها وأنا لم أُفِقْ من الأُولَى،
فخفَّ عليَّ الأولُ حتى كادَ أن يتلاشَى،
فعرفتُ (بالتجربة) كيف يذهبُ الغمُّ بالغم!
ثم عوَّضني الله اطمئنانًا،