ولذلك يَكثرُ كلامه: لماذا فعلتم كذا ولم تفعلوا كذا؟
ولو أنه كان بداخلها لما فعلَ إلا ما فعلوا.
ومثلهُ ناقدُ الأدب،
تراهُ ذا نفَسٍ طويلٍ في الكلامِ على نثرٍ أو شعر،
ولو أنه كتبَ أو نظمَ لما سلمَ من نقد!
وقسْ على ذلك.
-الخطيبُ يُلهبُ العاطفةَ ولا يصنعُ العزيمة.
العاطفةُ قد تخبو بعد قليل،
والعزيمةُ تبقَى هي الأصل،
فهي الإرادةُ التي تحوِّلُ العاطفةَ إلى فعل.
والذي يقوِّي الإرادةَ أو يُضعفُها هو الإيمانُ بالمبدأ قوةً أو ضعفًا.
-الإقلالُ من الوعظِ واختصارهُ خشيةَ المللِ مندوبٌ إليه،
أما الكتابةُ فتختلف،
فأنت تكتبُ ولا تجابهُ به الناس،
بل هم يتعرَّضون له،
ويأخذون منه ما يشاؤون،
وقتَ ما يريدون.