الحمدُ لله العليِّ الأعلى، والصلاةُ والسلامُ على الرسولِ الأكرم، وعلى الآلِ والصحبِ أجمع، وكلِّ من آمنَ وأفلح، وبعد:
هذه نسماتُ ربيعٍ جديدٍ من الخواطرِ والسوانح، بعد مجموعاتٍ أخرى قدَّمتها، جادَ بها الفكرُ فسالتْ حتى كادتْ أن تفيض، فوضعتُ لها حدًّا لئلّا تثقلَ على القارئ، واقتصرتُ منها على (100) حلقةٍ، في كلِّ حلقةٍ (5) فقرات، فيكونُ مجموعها نحو (500) فقرة.
وقد تنوعت في موضوعاتها، كشأنِ الخواطرِ عامة، لكنها اجتمعتْ في مجالِ الثقافةِ الإسلامية، وغلبَ عليها النصحُ والوصية، والتعليمُ والتربية، والتذكيرُ والتنبيه، والتفكرُ والتدبر، والأدبُ والخُلق، والتذكيرُ بالواجبِ والمسؤولية، والتحذيرُ من الفتنِ والمكائد، والحثُّ على التفقهِ في الدين، ولزومُ الطاعةِ والمبادرة، وإصلاحُ النفسِ والمجتمع، وبيانُ الحقِّ والباطل، والخيرِ والشرّ، والثوابِ والعقاب .. بما تيسَّر.
وكانت قد نزلت متفرقة، فجمعتُ بين موضوعاتها، وألَّفتُ بين أخواتها، لتتوافقَ وتتقارب، وتجريَ في سلاسةٍ عند قراءتها، وجعلتُ مجموعاتها الموضوعيةَ في عناوينَ جامعة، ورتبتها على حروفِ المعجم، ليسهلَ الوصولُ إليها.
أدعو الله تعالى أن ينفعَ بها، وخاصةً شبابَ الأمة، وألّا يحرمني أجرها، والحمدُ لله الذي أعانَ ويسَّر.
محمد خير يوسف
شوال 1438 هـ