فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 191

وتركِ السابقِ العفن.

-لماذا يحبُّ الناسُ مَن يصدَعُ بالحق؟

إنه لشيءٍ في داخلهم،

كانوا يريدون أن يقولوا ما قال،

وأن يسمعَ الناسُ ما كانوا يريدون قولَهُ ولكنهم لم يعلنوه،

ولحبِّهم للشجاعة،

التي رُسِمتْ على نفسٍ دون نفوسِهم،

وكانوا يتمنَّون أن يؤتَوا شجاعةً ليقولوا ما قاله،

ولكنهم لم يفعلوا،

فأحبوهُ وكأنه قطعةٌ من نفوسِهم الغائبة!

-السبيلُ إلى الحقِّ يكونُ بالتمهيدِ له،

والتمهيدُ يعني الخطواتِ التي ينبغي أن تُتخذَ للوصولِ إلى الحق،

وأولها أن تنظرَ في نفسِكَ وتتأكدَ من أنها لا تقومُ على شيءٍ من الباطل،

فالتصفيةُ والتخليةُ تأتي أولًا،

لتفسحَ المجالَ لدخولِ الحقِّ إليها،

وليكونَ بناؤهُ على أسسٍ سليمةٍ متينةٍ لا هشَّة.

-الأحمقُ هو الذي إذا اقتربَ من الحقِّ تجنَّبه،

أو تجاوزه،

لأنه يعرفُ ثقلَهُ ومسؤوليتَهُ ووجوبَ الالتزامِ به،

وهو لا يريدُ كلَّ هذا،

بل يريدُ شيئًا"خفيفًا"على عقله،

لا يكلِّفهُ تفكيرًا ولا مسؤولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت