9 -حَيَاءُ الْشَرَفِ وَالْعِزَةِ:
فحياء النفس العظيمة الكبيرة إذا صدر منها ما هو دون قدرها، من بذل أو عطاء وإحسان فإنه يستحي مع بذله حياء شرف نفس وعزة. وله سببان:
1.ما ذكر آنفًا.
2.استحياؤه من الآخذ حتى كأنه هو الآخذ السائل, حتى إنَّ بعض أهل الكرم لا تطاوعه نفسه بمواجهته لمن يعطيه حياء منه، وهذا يدخل في حياء التلوم؛ لأنه يستحيي من خجلة الآخذ.
10 -حَيَاءُ الْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ:
وهو حياء النفوس الشريفة العزيزة الرفيعة من رضاها لنفسها بالنقص وقناعتها بالدون, فيجد نفسه مستحييًا من نفسه حتى كأن له نفسين يستحيي بإحداهما من الأخرى, وهذا أكمل ما يكون من الحياء.
فإن العبد إذا استحيى من نفسه فهو بأنْ يستحيي من غيره أجدر.