فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 158

المشاريع المقدمة، واتخاذ القرارات المناسبة في شأنها. ويتم الاختيار النهائي للمشاريع خلال شهر يونيو. ويقوم تنفيذ المشروع على المستوى المحلي والجهوي بواسطة لجان مختلطة، وعلى المستوى الوطني بواسطة خلية مشاريع المؤسسات، كما سيتم تقديم الدعم الإداري والتربوي والمادي للفرق المكلفة بإنجاز المشروع عند الضرورة.

وما يلاحظ على مشروع الشراكة التربوية أنها ناجحة على مستوى المعاهد العليا والجامعات، ولكنها ماتزال ضعيفة على المستوى المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية. كما أن أغلب هذه الشراكات من نوع الشراكات الداخلية أو شراكات المحيط السوسيواقتصادي، ولا تتعداها إلى شراكات خارجية مع مؤسسات أجنبية أوربية وعربية لأسباب إدارية وتنظيمية وقانونية ومادية ومالية. وينبغي على الوزارة أن توسع الشراكة لتتجاوز ماهو تربوي إلى شراكات اجتماعية واقتصادية وتجارية وثقافية وفنية، لاتقتصر فقط على إسعاد التلميذ، بل كذلك إسعاد رجال التربية والإشراف ورجال الإدارة والأعوان ... ناهيك عن كون الميثاق الوطني لم يشر في مجالاته ودعاماته الأساسية إلى الشراكة أو مشروع المؤسسة بالتفصيل والتوضيح، بل أشار إلى شراكة تربوية بين التعليم الحكومي والقطاع التربوي الخاص، وشراكة بين الدولة والجماعات المحلية لتمويل قطاع التعليم، و شراكة المعاهد التقنية مع المقاولات الصناعية والمالية.

وعلى الرغم من كثرة المنتديات واللقاءات التربوية حول الشراكة التربوية، فإنها تبقى نتائجها حبرا على ورق. أي: شعارات جوفاء بدون تطبيق، ومشاركة نظرية بدون ثمار ميدانية، كما رأينا ذلك مع عدة مفاهيم تربوية، كالكفايات، والأهداف، والجودة، ومشروع المؤسسة، والحياة المدرسية ... أما أهم مشكل يقف وراء فشل مشاريع الشراكة هو الإحباط، والبطء الإداري، واللامبالاة، والبيروقراطية، وانعدام الإمكانيات المادية والمالية والبشرية والتقنية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت