التقويم، وكيفية التحكم في مشاكل الغياب والتأخر والهدر المدرسي، وكيفية محاربة العنف والشغب والفوضى، وتبيان علاقات التلاميذ بالآخرين، ومعرفة كيفية تنظيم الحياة المدرسية، ووضع الوسائل الرقمية في خدمة الحياة المدرسية، وربط الكفايات بالمحتويات والإيقاعات الزمانية، والتركيز على الطرائق البيداغوجية وآليات التقويم لتحسين الحياة المدرسية.
وعليه، فالحياة المدرسية هي قاطرة للتنمية المجتمعية الحقيقية، وأداة للنجاح والقضاء على كل مظاهر العنف والشغب والفوضى داخل المؤسسة التعليمية. وهي آلية لتحقيق الجودة الكمية والكيفية. وهي دعامة أساسية للتفتح الذاتي للمتعلمين.
ومن ثم، تعد الحياة المدرسية صورة مصغرة للحياة الاجتماعية في أماكن وأوقات مناسبة، وتهتم بالتنشئة الشاملة لشخصية المتعلم، بواسطة أنشطة تفاعلية متنوعة تشرف عليها هيئة التدريس والإدارة، ويسهم فيها مختلف الشركاء.
ويمكن تعريف الحياة المدرسية كذلك بأنها الحياة التي يعيشها المتعلمون في جميع الأوقات والأماكن المدرسية (أوقات الدرس والاستراحة والإطعام، والفصول والساحة والملاعب الرياضية، ومواقع الزيارات والخرجات التربوية ... ) ، قصد تربيتهم وتهذيبهم وتعليمهم وتأهيلهم بالأنشطة الدينية والتربوية والتكوينية المبرمجة التي تراعي الجوانب المعرفية والوجدانية والحسية- الحركية من شخصياتهم؛ مع ضمان المشاركة الفعلية والفعالة لكافة الفرقاء المعنيين (متعلمون، مدرسون، إدارة تربوية، أطر التوجيه التربوي، آباء وأمهات، شركاء المؤسسة ... ) .
وتبعا لذلك، تروم الحياة المدرسية تحقيق تربية أساسها متعددة الأبعاد والأساليب والمقاربات والمساهمين، في إطار رؤية شمولية وتوافقية بين جميع الفاعلين والمتدخلين في المنظومة التربوية على مستوى المؤسسة، بانفتاحها على محيطها الخارجي، باعتباره امتدادا طبيعيا لها، يساهم إلى جانبها، في التنشئة التربوية، وتحقيق المواصفات المحددة في المنهاج