(العمل على ربط المؤسسة بالعالم الخارجي عن طريق التواصل معه، قصد إقناعه بضرورة الانخراط في تفعيل الحياة المدرسية، وتنشيطها ماديا ومعنويا لتكون المدرسة ملكا للجميع ...
(تبسيط المساطر القانونية، وتسهيلها لمواكبة التجديد، والسماح للفاعلين الخارجيين بربط شراكات مع المؤسسات التعليمية، دون انتظار التأشير المركزي أو الجهوي أو المحلي.
وخلاصة القول، لم تعد المدرسة - اليوم - فضاء للتعليم والتلقين، منعزلة عن المجتمع، بل صارت مدرسة الحياة، وفضاء للسعاة والأمان، يشعر فيها المتعلم بالدفء والحميمية وشاعرية الانتماء.
إن مدرسة الحياة لهي مدرسة المواطنة والإبداع والمشاركة والتنشيط، ومؤسسة ديناميكية لخلق التفاعل البناء والإيجابي بين كل المتدخلين في الحياة المدرسية، من فاعلين تربويين، وشركاء المدرسة الاقتصاديين والاجتماعيين، وكل فعاليات المجتمع المدني.
وإذا كان التنشيط ذا مفهوم عام، يضم الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والإعلامية والشراكات المادية والمعنوية في تفعيل أدوار الحياة المدرسية، فإنه يساهم في تنمية القدرات الذهنية، وتهذيب الجوانب الوجدانية والحركية لدى المتعلم، وتجعله إنسانا صالحا لوطنه وأمته، مبدعا ومبتكرا وخلاقا يهتم بمؤسسته، ويغير عليها أيما غيرة، ويساهم في تغيير محيطه الاجتماعي، باستدخال الفاعلين الخارجيين والتواصل معهم.
وعليه، فالمدرسة التي ينشدها الميثاق الوطني للتربية والتكوين هي التي يتحقق فيها التنشيط بكل مستوياته، والاندماج بكل إيجابية واقتناع، من أجل خلق حياة مدرسية ثرة، ينعم فيها الفاعلون التربويون بالسعادة والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وفي مقدمتهم المتعلمون الذين يتربون على نبذ العنف والتطرف والانعزالية، ويتبنون مبدأ الحوار البناء،