فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 173

2 -نص السكاكي في التقديم للعناية

قال السكاكي في أنواع التقديم للعناية: «وثانيهما أن تكون العناية بتقديمه، والاهتمام بشأنه، لكونه في نفسه نصب عينك، وأن التفات الخاطر إليه في التزايد ... ، وعليه قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} [1] » . [2]

نص اعتراض القزويني

«وفيه نظر، لأنه جعل تقديم"لله"على"شركاء"للعناية والاهتمام وليس كذلك، فإن الآية مسوقة للإنكار التوبيخي فيمتنع أن يكون تعلق"جعلوا"بالله منكرا من غير اعتبار تعلقه بشركاء، إذ لا ينكر أن يكون"جعل"متعلقا به، فيتعين أن يكون إنكار تعلقه به باعتبار تعلقه بشركاء وتعلقه بشركاء كذلك منكر باعتبار تعلقه بالله، فلم يبق فرق بين التلاوة وعكسها، وقد علم بهذا أن كل فعل متعد إلى مفعولين لم يكن الاعتناء بذكر أحدهما إلا باعتبار تعلقه بالآخر، إذا قدم أحدهما على الآخر لم يصح تعليل تقديمه بالعناية» . [3]

العرض والدّراسة:

خرَّج السّكاكِي وجه تقديم"لله"، في قوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} ، للعناية والاعتناء، وأنه قدم لكونه نصب العين، فاعترض القزويني على هذا التخريج.

على أن قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} ، له وجهان في الإعراب: [4]

(1) ــ سورة الأنعام، الآية/100.

(2) - مفتاح العلوم، السكاكي، المرجع السابق، ص:343 ــ 344.

(3) ــ الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص:139.

(4) ــ ينظر، علم المعاني، بسيوني، المرجع السابق، ص:195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت