فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 173

ولاَ يَجُوزُ لابْتِدَا بِالنَّكْرَةْ ... مَالَمْ تُفِدْ: كَعِنْدَ زَيْدٍ نَمِرَهْ

من هنا ذهب العلماء في تأويله كل مذهب، منها:

1 -تأويله بـ-"شرٌ أهرّ ذا ناب لا شران".

2 -تقديره ب-"ما أهرّ ذا ناب إلا شرٌ"، وأشار السكاكي إلى هذين التقديرين.

3 -تأويله ب-"المهر شرٌ لا خيرٌ"، وأجاز ذلك القزويني.

يرى السّكاكي عدم إجازة التقدير الأخير الذي هو"المهر شرٌ لا خيرٌ"والقزويني يرى إجازة ذلك التقدير. وعلّل السّكاكي عدم إجازته،"لامتناع أن يراد المهّر لذي نابٍ شرٌ لا خيرٌ"، ولأنه إذا أجاز هذا؛ لن يمكن تعليل التقديم فيه للتخصيص من حيث المعرفة والنكرة، بل سيُلاحَظ التخصيص فيه من حيث الإفراد والجمع، بينما يرى القزويني في حالة التأويل:"المهر شرٌ لا خيرٌ"، أنه يمكن تحليل التخصيص فيه من حيث التقديم والتأخير، على تقدير"شرٌ المهر لا خيرٌ"، بدلا من"المهر شرٌ لا خيرٌ".

وربما كانت مشكلة السّكاكي في هذا المأخذ، هي جريه وراء قواعده، وذلك أنه لما اشترط إفادة النكرة التخصيص، ألا يمنع منه مانع - كما قال عبد العظيم المطعني - صودف بهذا المثال، فأنكر تقديره ب -"المهر شرٌ لا خيرٌ"خدمة لقاعدته، وحينما رأى إطباق العلماء على إفادة المثال المذكور التخصيص، التمس له وجها آخر غير وجه الجمهور، وهو أن التخصيص فيه نوعي، أي شرٌ عظيم أهرّ ذا ناب أو شرٌ أهرّ ذا ناب لا شران. [1]

(1) ــ ينظر، خصائص التعبير القرآني، د. عبد العظيم المطعني، المرجع السابق، 2/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت