أرادتْ مِن زَوْجِ حَمامٍ لها، وهي عاقرٌ؛ يعني للمرأةِ زَوْجُ حَمامٍ آخرَ. . .
وقال السِّجستاني أيضًا: (لا يقال للاثنين زوج، لا من الطَّيْر، ولا من غيره؛ فإنّ ذلك من كلام الجُهَّال؛ ولكن كلّ اثنين زوجان. واستدلّ بعضُهم لهذا بقوله تعالى: {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الأُنْثَى} [1] . وأمّا تسميتُهم الواحدَ بالزَّوج فمشروطٌ بأن يكونَ معه آخرُ مِن جنسِه) .
وجريًّا على هذا السَّنن؛ لا تقل: لبستُ حِذاءً جديدًا. وقُلْ: لبستُ حِذاءَيْنِ جَديدَيْنِ. وبعضُ النّحويين يُجيز الوجهين؛ ويقولون: لبس نَعْلًا جديدةً، والصّوابُ: لبسَ نَعْلَيْنِ جَديدتَيْنِ.
نعم، الزَّوْجُ في الحساب: خلافُ الفرد. وهو ما ينقسم بمتساويين.
3)ولا تقولُ للواحِدِ مِن الطَّير زَوْجٌ، بل تقول: للذّكر فرد وللأنثى فردة. كما تقول للاثنين ذكر وأنثى: زوجان؛ قال
الطِّرِمَّاحُ:
خَرَجْنَ اثْنَتَيْنِ واثَنَتَيْنِ وفَرْدَةً * يُنَادُونَ تَغْلِيسًا سِمالَ المَدَاهِنِ
4)تَزَوَّجَ امرأةً، وتَزَوَّجَ بامرأةٍ: وقد تَزَوَّجَ امرأةً، وزَوَّجَهُ امرأةً، وتَزَوَّجَ بامرأةٍ، وأبَى بعضُهم تَعدِيَتَها بالباء. قال في
التّهذيب: وتقولُ العرب: زَوَّجْتُهُ امرأةً. وتَزَوَّجْتُ امرأةً. وليس مِن كلامِهِم تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ، ولا زَوَّجْتُ مِنه امرأةً. وقول اللهِ تعالى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِين} ، أي قرنّاهُم بهِنَّ مِن قولِه تعالى: {اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} ، أي وقُرَناءَهُم. وقالَ الفرّاءُ: تَزَوَّجْتُ بامرأة، لغةٌ في أَزْدِ شَنُوءَة.
و ينظر:
1.أخطاء ألفناها (ص 80) .
2.الأدب الصّغير والأدب الكبير (ص 52 - 53 الأدب الصغير) .
3.أدب الكاتب (ص 324 باب ما يُتكلّم به مثنّى، والعامّة تَتكلّم بالواحد منه) .
4.أساس البلاغة (ص 197 ع 2) .
5.إصلاح الوجوه والنّظائر (ص 219 - 220) .
6.تاج العروس (6/ 22 - 24) .
7.تطهير اللّغة (1/ 1 /79 - 81 رقم 252) .
8.درّةُ الغَوَّاص (ص 225 - 226 رقم 191) .
9.الصّحاح (1/ 320 - 321 زوج) .
(1) - النّجم/45.