فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 177

2.الزّرقاني في مناهل العرفان (1/ 255) قال - رحمه اللّه:"ب - رسم المصحف: رسم المصحف يُراد به"

الوَضعُ الذي ارتضاه عثمان رضي الله عنه في كتابة كلمات القرآن وحروفه، والأصل في المكتوب أن يكون موافقًا تمامَ الموافقة للمنطوق من غير زيادة ولا نقص ولا تبديل ولا تغيير، لكنّ المصاحف العثمانية قد أُهمِل فيها هذا الأصلُ فَوُجِدَت بها حروفٌ كثيرةٌ جاء رسمُها مخالفًا لأداء النُّطق؛ وذلك لأغراضٍ شريفةٍ ظهرت وتظهر لك فيما بعد. . ."."

3.ابن قتيبة في أدب الكاتب (ص 200 - 201) :"باب ما زيد في الكتاب:. . . ومائة زادوا فيها ألفًا"

ليفصلوا بها بينها وبين منه، ألا ترى أنّك تقول: أخذتُ مِائَةً وأخذتُ مِنه. فلو لم تكن الألف لالتبس على القاريء"."

4.الرّاغب في محاضرات الأدباء (2/ 4 /434) قال - رحمه اللّه:"ما في القرآن من تغيير الكتابة: كان"

القوم الّذين كتبوا المصحفَ لم يكونوا قد حذقوا الكتابة؛ فلذلك وُضِعَت أحرفٌ على غير ما يجبُ أن تكونَ عليه"."

ثمّ أجمع العلماء على اعتماد هذا الرّسم الّذي خُطّ به القرآن الكريم زمن عثمان رضي الله عنه، وعدم جواز مخالفته. ولذلك أضحى يُسمّى ب (الرّسم العثماني) . قال في مناهل العرفان (1/ 261) :"وانعقاد الإجماع على تلك المصطلحات في رسم المصحف دليل على أنّه لا يجوز العدول عنها إلى غيرها". ونقل في: البرهان في علوم القرآن (1/ 376) عن ابن درستويه قوله:"خطّان لا يُقاس عليهما، خطّ المصحف، وخطّ تقطيع العروض". و مثلَه نقل عن أبي البقاء في كتاب اللّباب [1] .

وأمّا كونه بُنِي على أساس سليم؛ فلأنّ النّقط والشّكل لم يُوضَع على الكلمات العربية إلاّ بعد عملية جمع وتدوين القرآن الكريم؛ وقد كانوا قبل ذلك لا ينقطون ولا يشكلون الكلمات؛ ويقرؤونها وهي غفلٌ من النّقط والشّكل. واستمرّ الحال على ذلك حتّى قام أبو الأسود الدؤليّ بنقط الكلمات [2] ، ثمّ جاء بعده نصر بن عاصم اللّيثي ويحيى بن يعمر العدواني ليضعا الشّكل [3] عليها بأمر من الحجّاج بن يوسف.

ثمّ استقرّ الإعجام في رسم الكلمات من أَمَدٍ بعيدٍ؛ فلا ضرورة تدعو للإبقاء على هذه الألف، الّتي زال سببها فخرجت عن كونها"فارِقَة". قال في معجم القواعد العربية (ص 561 الإملاء/حروف الزيادة) :

"2 - القسم الثاني: زيادتها في نحو:"مِائَة"فرقًا بينها و بين"مِنْهُ"(هذا حين لم يكن همزٌ ولا إعجامٌ - أي تشكيل أمّا وقد اختلف الحال فينبغي أن ترجع إلى أصلها، فتكتب"مِئَة"نحو"فِئَة"وكتابتها"مِائَة"أفسد على كثير من النّاس النّطق بها على ما يجب أن تُنطق به، وإنّما ينطقون بها بألف. . .".

وقال الغلايني في جامع الدروس العربية (1/ 2 /139) :"ما خالف رسمه لفظه. . . (2) ما يكتب ولا يلفظ:. . . ومن الفضلاء من يكتبها بياء بلا ألف، هكذا:"مِئَة". ومنهم من يكتبها بألف بلا ياء، هكذا"مأة". ووجه القياس أَن تكتب بياءُ"

(1) - (2/ 481 باب الخطّ) .

(2) - مناهل العرفان (1/ 280) .

(3) - مناهل العرفان (1/ 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت