بِالصَّدَقَةِ وَأَحْوَج إِلَيْهَا لَيْسَ هُوَ هَذَا الطَّوَّاف، بَلْ هُوَ الَّذِي لَا يَجِد غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ، وَلَا يَسْأَل النَّاسَ. وَلَيْسَ مَعْنَاهُ نَفْيَ أَصْلِ الْمَسْكَنَة عَنْ الطَّوَاف، بَلْ مَعْنَاهُ نَفْي كَمَال الْمَسْكَنَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} إِلَى آخِر الْآيَة).
3 -مَن سوّى [1] بينهما: رواه الجوهريُّ عن ابن الأَعرابيّ. قال في الفتح (4/ 107) :"وقال آخرون: هما سواء،"
وهذا قول ابن القاسم، وأصحاب مالك.
وليس يخفى ضعف هذا المذهب، وأمّا على سبيل التَّجَوُّز؛ فنعم. ثمّ إنّ القول به، يلزم منه الإقرار بمسألة التّرادف في اللّغة، وهو - في رأيي - مذهب محجوج بكثير من الأدلة، ليس هذا أوان بسطها.
وينظر:
1.أدب الكاتب (ص 29 كتاب المعرفة - باب معرفة ما يضعه النّاس في غير موضعه) .
2.إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم (ص 92 سورة البلد) و (ص 205 - 206 سورة الماعون) .
3.الإفصاح في فقه اللّغة (ص 692 ع 2) .
4.تاج العروس (13/ 334 - 336 ف ق ر) و (35/ 200 - 201 س ك ن) .
5.التّوقيف على مهمّات التّعاريف (1/ 656) .
6.الزّاهر في غريب ألفاظ الشّافعيّ (1/ 290 - 292) .
7.السَّيل الجرّار (2/ 53) .
8.شرح النّوويّ على مسلم (4/ 7 /129) .
9.الصّحاح في اللغة (2/ 782 فقر) و (5/ 2137 سكن) .
10.العين (1/ 397) .
11.غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 28) .
12.الفائق في غريب الحديث والأثر (1/ 127، 187) .
13.فتح الباريّ (4/ 106) .
14.الفروق اللّغوية (1/ 409 - 412 رقم 1645، 1646 حرف الفاء) .
15.فقه اللّغة (ص 43) .
16.القاموس المحيط (ص 457 - 458 الفقر) و (ص 1206 سكن) .
17.لسان العرب (5/ 60 - 61 فقر) و (13/ 214، 216 - 217 سكن) .
18.مختار الصِّحاح (ص 307 ع 2) و (ص 508 ع 2) .
19.المصباح المنير (ص 171 ع 1 س ك ن) و (ص 284 ع 2 ف ق ر) .
(1) - الصّحاح (2/ 782 فقر) و (5/ 2137 سكن) ، واللّسان (5/ 60 - 61) و (13/ 217) ، وتاج العروس (13/ 336) .