رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ:"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ:"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَإِذَا عُمَرُ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَسَكَتَ هُنَيْهَةً [1] ، ثُمَّ قَالَ:"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى سَتُصِيبُهُ"، فَإِذَا عُثْمَانُ ابْنُ عَفَّانَ) [2] .
ب عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ [رضي الله عنه] أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلّى اللّه عليه وسلّم قَالَ: مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟.
قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللّه عليه وسلّم هُنَيْهَةً، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ فَقَالَ: إِنْ عُمِّرَ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: ذَاكَ الْغُلَامُ مِنْ أَتْرَابِي يَوْمَئِذٍ) [3] .
ت وفي اللّسان [4] ، والنّهاية [5] أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم: (أقامَ هُنَيَّةً) ، ويُروى: (هُنَيْهَةً) أي: قليلا من الزّمان.
ويراجع:
1.أدب الكاتب (ص 27 كتاب المعرفة و ص 435 كتاب الأبنية/باب ما جاء على فعلة فيه لغتان - فَعْلَةٌ وفُعْلَةٌ) .
2.تاج العروس (1/ 68 المقدّمة) و (40/ 315، 423) و (36/ 340 ب ر هـ) .
3.تطهير اللّغة (1/ 2 /59 رقم 678) .
4.تهذيب اللّغة (6/ 295 [بره] ) .
5.الفروق اللّغويّة (ص 192 - 193 رقم 768 حرف الحاء/الفرق بين الحقبة والزّمان) .
6.القاموس المحيط (ص 1243، 1346) .
7.الكتاب (3/ 455 باب تحقير ما كانت فيه تاء التّأنيث) .
8.لسان العرب (3/ 400 مدد) و (5/ 85 قرر) و (13/ 476 بره) و (15/ 366 هنا) .
9.المحكم والمحيط الأعظم (4/ 358، 383) و (6/ 122) .
10.مختار الصّحاح (ص 50 ب ر هـ) .
11.المصباح المنير (ص 33 ع 1) و (ص 381 ع 1 - 2) .
12.معجم الأخطاء الشّائعة (ص 37 رقم 76) .
(1) - قال الحافظ في الفتح: (7/ 413) : (قوله:"فسكتَ هُنَيْهَةً"بالتّصغير أي قليلا) .
(2) - صحيح البخاري (7/ 410 رقم 3695 فتح) .
(3) - صحيح مسلم (9/ 18 /90 - 91 رقم 138 نوويّ) وفيه: (قوله(سألوه عن السّاعة متى هي؟.فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال: إنْ يعشْ هذا لم يُدرِكْهُ الهَرَمُ قامتْ عليكم ساعتُكُم) .وفي رواية: (إنْ يعشْ هذا الغلام فعسى أن لا يُدْرِكَهُ الهَرَمُ حتّى تقوم السّاعةُ) ، وفي رواية (إن عُمِّرَ هذا لم يُدرِكْهُ الهَرَمُ حتّى تقومَ السّاعةُ) .وفي رواية: (إنْ يُؤَخَّرْ هذا) .قال القاضي: هذه الرّوايات كلُّها محمولةٌ على معنى الأوّل، والمراد (بساعَتِكُم) مَوتُهُم، ومعناه: يموتُ ذلك القرنُ، أو أولئك المخاطَبُون. قلت [نووي] : ويُحتمَلْ أنّه عُلِّم أنّ ذلك الغلام لايَبلُغُ الهرَمَ ولايُعَمَّرُ، ولايُؤَخَّرُ).