فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 177

اِلْبَسْ لِكُلِّ حالةٍ لَبُوسَهَا * إِمَّا نَعِيمَها وإِمَّا بُوسَهَا

7.واللَّبيسُ: ما كَثُرَ لُبْسُهُ، يقالُ: ثوبٌ ومُلاءةٌ لَبيسٌ، وجمعهُ: لُبُسٌ؛ لأنّه مفعولٌ.

وبعدُ: فقد وردتْ بشأنِ هذا الجذرِ (ل ب س) جملةٌ من الأحاديثِ، تَدورُ جميعُها حول معنى (الخلطِ) ، وما جرى

مجراه، فمنها:

أ (فَلَبَسَ عَلَيْهِ صَلاتَهُ) [1] .

ب (مَن لَبَسَ على نفسِهِ لَبْسًا) [2] .

ت في حديث ابن صيّاد: (فَلَبَسَني) [3] . أي: جعلني أَلتبسُ في أمرِهِ.

ث وحديثُه الآخر: (لُبِسَ عليهِ، دَعُوهُ) [4] .

ج في حديث المبعث: (فجاءَ الملَكُ فَشَقَّ عن قلبهِ. قالَ: فخِفتُ أن يكونَ قد اُلْتُبِسَ بي) [5] . أي: خُولِطتُ في عقلي،

من قولكَ: في رأيهِ لَبْسٌ، أي اختلاط.

ح ومنه الحديث: (ذهبَ ولم يَتلبَّسْ منها بشيءٍ) [6] . يعني: من الدنيا.

خ وفي الحديث: (فيأكلُ فما يَتلبَّسُ بيدِه طَعامٌ) [7] . أي: لا يَلزَقُ به لِنظافةِ أكلِهِ. يُقال: تَلَبَّسَ الطَّعامُ باليدِ: إذا اِلْتَزَقَ

بها.

لطيفة: قال الزّبيديّ في تاج العروس (16/ 469 - 470) :(ونَقَل شيخُنَا عن السُّهَيْليِّ في الرّوْض منَاسبَةَ

لَبِسَ الثَّوْبَ كسَمِعَ، ولَبَسَ الأَمْرَ كضَرَبَ؛ فقالَ: لَمّا كانَ لَبَسَ الأَمْرَ معناه خَلَطَه أَو سَتَرهَ؛ جاءَ بوَزْنِه، ولَمَّا كانَ لَبِسَ الثِّيابَ يَرْجِعُ إِلى معْنَى كسِيتُ وفي مُقَابلة عَرِيتُ؛ جاءَ بوَزْنِه).

وانظر:

1.أدب الكاتب (ص 295 - 296 باب ما جاء ساكنا والعامّة تُحرِّكه) .

2.أساس البلاغة (ص 402 - 403) .

3.الإفصاح في فقه اللّغة (ص 167 ع 1) و (ص 173 ع 2) .

(1) - اللّسان (6/ 204) ، والنّهاية (4/ 424) ، وتاج العروس (16/ 469) .

(2) - اللّسان (6/ 204) ، والنّهاية (4/ 424) ، وتاج العروس (16/ 469) .

(3) - اللّسان (6/ 204) ، والنّهاية (4/ 424) ، وتاج العروس (16/ 472) .

(4) - النّهاية (4/ 424) ، وهو في صحيح مسلم (9/ 18 /50 رقم 87 نوويّ) .

(5) - اللّسان (6/ 204) ، والنّهاية (4/ 424) ، وتاج العروس (16/ 471) .

(6) - اللّسان (6/ 204) ، والنّهاية (4/ 424) ، وتاج العروس (16/ 470) .

(7) - اللّسان (6/ 204) ، والنّهاية (4/ 424) ، وتاج العروس (16/ 470) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت