اِلْبَسْ لِكُلِّ حالةٍ لَبُوسَهَا * إِمَّا نَعِيمَها وإِمَّا بُوسَهَا
7.واللَّبيسُ: ما كَثُرَ لُبْسُهُ، يقالُ: ثوبٌ ومُلاءةٌ لَبيسٌ، وجمعهُ: لُبُسٌ؛ لأنّه مفعولٌ.
وبعدُ: فقد وردتْ بشأنِ هذا الجذرِ (ل ب س) جملةٌ من الأحاديثِ، تَدورُ جميعُها حول معنى (الخلطِ) ، وما جرى
مجراه، فمنها:
أ (فَلَبَسَ عَلَيْهِ صَلاتَهُ) [1] .
ب (مَن لَبَسَ على نفسِهِ لَبْسًا) [2] .
ت في حديث ابن صيّاد: (فَلَبَسَني) [3] . أي: جعلني أَلتبسُ في أمرِهِ.
ث وحديثُه الآخر: (لُبِسَ عليهِ، دَعُوهُ) [4] .
ج في حديث المبعث: (فجاءَ الملَكُ فَشَقَّ عن قلبهِ. قالَ: فخِفتُ أن يكونَ قد اُلْتُبِسَ بي) [5] . أي: خُولِطتُ في عقلي،
من قولكَ: في رأيهِ لَبْسٌ، أي اختلاط.
ح ومنه الحديث: (ذهبَ ولم يَتلبَّسْ منها بشيءٍ) [6] . يعني: من الدنيا.
خ وفي الحديث: (فيأكلُ فما يَتلبَّسُ بيدِه طَعامٌ) [7] . أي: لا يَلزَقُ به لِنظافةِ أكلِهِ. يُقال: تَلَبَّسَ الطَّعامُ باليدِ: إذا اِلْتَزَقَ
بها.
لطيفة: قال الزّبيديّ في تاج العروس (16/ 469 - 470) :(ونَقَل شيخُنَا عن السُّهَيْليِّ في الرّوْض منَاسبَةَ
لَبِسَ الثَّوْبَ كسَمِعَ، ولَبَسَ الأَمْرَ كضَرَبَ؛ فقالَ: لَمّا كانَ لَبَسَ الأَمْرَ معناه خَلَطَه أَو سَتَرهَ؛ جاءَ بوَزْنِه، ولَمَّا كانَ لَبِسَ الثِّيابَ يَرْجِعُ إِلى معْنَى كسِيتُ وفي مُقَابلة عَرِيتُ؛ جاءَ بوَزْنِه).
وانظر:
1.أدب الكاتب (ص 295 - 296 باب ما جاء ساكنا والعامّة تُحرِّكه) .
2.أساس البلاغة (ص 402 - 403) .
3.الإفصاح في فقه اللّغة (ص 167 ع 1) و (ص 173 ع 2) .
(1) - اللّسان (6/ 204) ، والنّهاية (4/ 424) ، وتاج العروس (16/ 469) .
(2) - اللّسان (6/ 204) ، والنّهاية (4/ 424) ، وتاج العروس (16/ 469) .
(3) - اللّسان (6/ 204) ، والنّهاية (4/ 424) ، وتاج العروس (16/ 472) .
(4) - النّهاية (4/ 424) ، وهو في صحيح مسلم (9/ 18 /50 رقم 87 نوويّ) .
(5) - اللّسان (6/ 204) ، والنّهاية (4/ 424) ، وتاج العروس (16/ 471) .
(6) - اللّسان (6/ 204) ، والنّهاية (4/ 424) ، وتاج العروس (16/ 470) .
(7) - اللّسان (6/ 204) ، والنّهاية (4/ 424) ، وتاج العروس (16/ 470) .