جَمَاعَةٌ، وقال آخَرُونَ: الفَتْحُ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، واللهُ أَعلمُ. وفي رِوايَةِ:"خِلْفَةُ فَمِ الصَّائِمِ"، وسُئِلَ [1] عليٌّ رضي الله عنه عن القُبْلَةِ للصَّائمِ فقال:"ومَا أَرَبُكَ إِلَى خُلُوفِ فِيهَا؟").
وقال في (20/ 5831) : (خَلَفَ فُوهُ خُلُوفًا وخُلُوفَةً بِضَمِّهِمَا: إِذا تَغَيَّرَ. . . وضَمُّ المَصْدَرَيْنِ كما ضَبَطَهما هو الصَّوابُ الّذي صَرِّح به الأَئِمَّةُ، وقد تقدَّم الكلامُ عليه آنِفًا) .
3.ابن منظور، ونورد له فقرات من معجمه الفذّ (لسان العرب) تُثبت صحّةَ هذا الضّبط (الخُلُوف) بضمّ الخاء، قال
-رحمه اللّه تعالى - في: (9/ 92 - 93 خلف) :
-وخلَفَ اللَّبَنُ وغيرُه وخَلُفَ يَخْلُفُ خُلُوفًا فيهما: تغَيَّر طَعْمُه وريحُه.
-وخلَفَ اللَّبَنُ يَخْلُفُ خُلُوفًا إذا أُطيلَ إنْقاعُهُ حتى يَفْسُدَ.
-وخَلَفَ فُوهُ يَخْلُفُ خُلُوفًا وخُلوفَةً.
-وقال اللّحيانيّ خَلَف الطَّعامُ والفمُ وما أَشبهَهُما يَخْلُفُ خُلُوفًا: إذا تغيَّر.
-وخلَفَ فَمُ الصّائِمِ خُلُوفًا أَي تغيَّرَتْ رائِحتُهُ.
-وخلَف فمُه يَخلُفُ خِلْفةً وخُلُوفًا.
-قال أبو عُبيد: الخُلُوفُ تغيُّر طعم الفم لِتأخُّر الطّعام.
-ويُقال: خَلَفَتْ نفْسُه عن الطّعام فهي تَخْلُفُ خُلُوفًا إذا أَضرَبَتْ عن الطّعام من مرض.
-ويُقال: خلَفَ الرّجل عن خُلُقِ أَبيه يَخْلُفُ خُلوفًا إذا تغَيَّر عنه.
4.ابن الجوزيّ في غريب الحديث (1/ 298) : (قوله لَخُلُوف فم الصّائم، الخاء مضمومة، وهو تغيُّره بالصّوم) .
5.ابن حجر في فتح الباري (4/ 596) : (قَوْلُه:(لَخُلُوف) بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَاللَّام وَسُكُون الْوَاو بَعْدهَا فَاء، قَالَ
عِيَاض: هَذِهِ الرِّوَايَة الصَّحِيحَة، وَبَعْض الشُّيُوخ يَقُولهُ بِفَتْحِ الْخَاء، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهُوَ خَطَأ، وَحَكَى الْقَابِسِيّ الْوَجْهَيْنِ، وَبَالَغَ النَّوَوِيّ فِي"شَرْح الْمُهَذَّب [2] "فَقَالَ لَا يَجُوز فَتْح الْخَاء، وَاحْتَجَّ غَيْرُه لِذَلِكَ بِأَنَّ الْمَصَادِر الَّتِي جَاءَتْ عَلَى فَعُول - بِفَتْحِ أَوَّله - قَلِيلَة ذَكَرهَا سِيبَوَيْهِ وَغَيْرُه، وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِهِ تَغَيُّر رَائِحَة فَم الصَّائِم بِسَبَبِ الصِّيَام).
6.النّوويّ في المنهاج [3] (4/ 8 /29 - 30) : (قَوْله صلّى اللّه عليه وسلّم:"لَخُلْفَةُ فَم الصَّائِم أَطْيَبُ عِنْد اللَّه مِنْ"
(1) - أخرجه عبد الرزّاق في المصنّف (4/ 187 رقم 7428) ، وذكره ابن حزم في المحلّى (6/ 209) بزيادة: (دعها حتّى تُفطِر) ، وهو في اللّسان (9/ 82) ، وتاج العروس (23/ 266، 358) ، والنّهاية (2/ 67) ، وغريب الحديث لابن الجوزي (1/ 298) .
(2) - (1/ 275 باب السِّواك) .
(3) - شرح صحيح مسلم.