4.الإفصاح عن أحاديث النّكاح (ص 174 - 175 رقم 127) : (عن ابن عمر رضي اللّه عنهما عن النّبيّ
صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قالَ: فُضِّلْتُ على آدم بخصلتين: كانت زوجتُه عَوْنًا له على المعصية، وأزواجي أعوانٌ لي على الطّاعة. وكان شيطانُه كافرًا، وشيطاني مسلمٌ، لا يأمر إلاّ بخير. رواه الخطيب في تاريخه [1] ، لكن فيه مَن قال ابن عديّ فيه: إنّه كان يضع الحديث [2] ، وبفرض صحّته فيه دلالة على أنّ (أَسْلَمَ) في خبر مسلم [3] : ما منكم من أحد إلاّ وُكِّلَ به قرينُه من الجنّ. قالوا: وإيّاك يا رسولَ اللّه، قال: وإيّايَ، إلاّ أنّ اللّه أعانني عليه فأسلمَ فلا يأمرني إلاّ بخير. بفتح الميم من الإسلام، وإن ورد بضمّها من السّلامة. ومن ثمَّ عُدَّ من خصائصه [4] صلّى اللّه عليه وسلّم إسلام قرينه).
5.صحيح ابن حبّان (6/ 86 رقم 6304) ، وفيه:(قال أبو حاتم: في هذا الخبر دليلٌ على أنّ شيطانَ المصطفى
[صلّى اللّه عليه وسلّم] أسلمَ حتّى لم يأمره إلاّ بخير، لا أنّه كان يَسْلَمُ منه وإن كان كافرا).
6.شرح النّوويّ على صحيح مسلم (9/ 17 /157 - 158) :(وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَرْجَح مِنْهُمَا، فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ:
الصَّحِيح الْمُخْتَار الرَّفْع، وَرَجَّحَ الْقَاضِي عِيَاض الْفَتْح، وَهُوَ الْمُخْتَار لِقَوْلِهِ صلّى اللّه عليه وسلّم: فَلَا يَأْمُرنِي إِلَّا بِخَيْرٍ).
7.تُحفة الأحوذيّ (4/ 282) : ("فأسلمَ"بِصِيغَةِ الْمَاضِي أَيْ اِسْتَسْلَمَ وَانْقَادَ، وَبِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ [5] الْمُتَكَلِّمِ أَيْ
أَسْلَمُ أَنَا مِنْهُ. قَالَ فِي الْمَجْمَعِ: وَهُمَا رِوَايَتَانِ مَشْهُورَتَانِ. . . (يَعْنِي فَأَسْلَمُ أَنَا مِنْهُ) يَعْنِي قَوْلَهُ فَأَسْلَمُ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمُتَكَلِّمِ. (قَالَ سُفْيَانُ: فَالشَّيْطَانُ لَا يُسْلِمُ) يَعْنِي قَوْلَهُ: فَأَسْلَمَ، لَيْسَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي حَتَّى يَثْبُتَ إِسْلَامُ الشَّيْطَانِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يُسْلِمُ. قَالَ فِي الْمَجْمَعِ: وَهُوَ ضَعِيفٌ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَلَا يَبْعُدُ تَخْصِيصُهُ مِنْ فَضْلِهِ بِإِسْلَامِ قَرِينِهِ اِنْتَهَى).
8.مجموع فتاوى ابن تيمية (17/ 506) : (وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صلّى اللّه عليه وسلّم أَنَّهُ قَالَ:"مَا"
مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، وَقَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ. قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!. قَالَ: وَإِيَّايَ، إلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ. وَفِي رِوَايَةٍ: فَلَا يَأْمُرُنِي إلَّا بِخَيْرِ"، أَيْ: اسْتَسْلَمَ وَانْقَادَ. وَكَانَ ابْنُ عيينة يَرْوِيه فَأَسْلَمُ بِالضَّمِّ، وَيَقُولُ: إنَّ الشَّيْطَانَ لَا يُسْلِمُ. لَكِنَّ قَوْلَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: فَلَا يَأْمُرُنِي إلَّا بِخَيْرِ؛ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ يَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ، وَهَذَا إسْلَامُهُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كِنَايَةً عَنْ خُضُوعِهِ وَذِلَّتِهِ لَا عَنْ إيمَانِهِ بِاَللَّهِ، كَمَا يَقْهَرُ الرَّجُلُ عَدُوَّهُ الظَّاهِرَ وَيَأْسِرُهُ، وَقَدْ عَرَفَ الْعَدُوّ"
(1) - تاريخ بغداد (3/ 331) ، ولسان العرب (12/ 294 ع 1) ، والنّهاية (2/ 985) .وقال عنه العلاّمة الألبانيّ في الضّعيفة (3/ 220 رقم 1100) : موضوع.
(2) - يعني: محمّد بن وليد بن أبان أبا الوليد القلانسي البغدادي كما في الضّعيفة (3/ 220) .
(3) - (9/ 17 /157 نوويّ) .
(4) - الخصائص الكبرى (2/ 282 باب اختصاصه صلّى اللّه عليه وسلّم بإسلام قرينه وبأنّ أزواجه عون له) .
(5) - فأسلمُ.