فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 177

والمَلحوظُ من سياق هذه الأحاديث الشّريفة هو ذلك التّباينُ في اسم البئر الّتي دُفِنَ فيها عُقَد السّحر للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. ويُمكِنُ حصر اختلافهم [1] فيها حسب ورودها في الأحاديث على النّحو التّالي:

1.بئر ذَرْوَان ? خ - حم.

2.بئر ذي أَرْوَان ? خ - م - جه.

3.ذَرْوَان ? خ.

4.ذِي أَرْوَان ? حم.

5.ذي ذَرْوَان ? ابن سعد.

6.بئر كذا وكذا ? ابن سعد.

وضُبطت في بعض المصادر ب:

7.ذَرَوَان ? القاموس المحيط، ومعجم البلدان، والنّسبة إلى المواضع والبلدان، وعمدة القاري.

8.ذِي أَوَان ? معجم البلدان، وعمدة القاري، والسِّيرة الحلبيّة، وفتح الباري.

والمختار من حيث اللّغةُ هو ما ثبتَ في صحيح مسلم أعني: (أَرْوَان) ؛ لأنّه الأصلُ كما في الصِّحاح (6/ 2267 أرا) ، والفائق (1/ 38 و 2/ 353) ، وغريب ابن الجوزي (1/ 20) ، والمصباح المنير (ص 369) .

وفي فتح الباري (11/ 393 - 394) تحرير نفيس في بيان علّة هذا الاختيار قال - رحمه اللّه: (وَذَرْوَان بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء، وَحَكَى اِبْن التِّين فَتْحهَا وَأَنَّهُ قَرَأَهُ كَذَلِكَ قَالَ: وَلَكِنَّهُ بِالسُّكُونِ أَشْبَه، وَفِي رِوَايَة اِبْن نُمَيْر عِنْد مُسْلِم"فِي بِئْر ذِي أَرْوَان"وَيَأْتِي فِي رِوَايَة أَبِي ضَمْرَة فِي الدَّعَوَات مِثْله، وَفِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ لَكِنْ بِغَيْرِ لَفْظ بِئْر، وَلِغَيْرِهِ"فِي ذَرْوَان". وَذَرْوَان بِئْر فِي بَنِي زُرَيْق، فَعَلَى هَذَا فَقَوْله:"بِئْر ذَرْوَان"مِنْ إِضَافَة الشَّيْء لِنَفْسِهِ، وَيُجْمَع بَيْنهمَا وَبَيْن رِوَايَة اِبْن نُمَيْر بِأَنَّ الْأَصْل"بِئْر ذِي أَرْوَان"ثُمَّ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَال سُهِّلَتْ الْهَمْزَة فَصَارَتْ"ذَرْوَان"، وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ عُبَيْد الْبَكْرِيّ [2] صَوَّبَ أَنَّ اِسْم الْبِئْر"أَرْوَان"بِالْهَمْزِ، وَأَنَّ مَنْ قَالَ"ذَرْوَان"أَخْطَأَ. وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِخَطَأٍ عَلَى مَا وَجَّهْته. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَحْمَد عَنْ وُهَيْب، وَكَذَا فِي رِوَايَته عَنْ اِبْن نُمَيْر"بِئْر أَرْوَان"كَمَا قَالَ الْبَكْرِيّ، فَكَأَنَّ رِوَايَة الْأَصِيلِيُّ كَانَتْ مِثْلهَا فَسَقَطَتْ مِنْهَا

(1) - انظر الهامش رقم 3.

(2) - عمدة القاري (21/ 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت