الرَّاء، وَوَقَعَ عِنْد الْأَصِيلِيِّ فِيمَا حَكَاهُ عِيَاض"فِي بِئْر ذِي أَوَان"بِغَيْرِ رَاءٍ. قَالَ عِيَاض: هُوَ وَهْم، فَإِنَّ هَذَا مَوْضِع آخَر عَلَى سَاعَة مِنْ الْمَدِينَة، وَهُوَ الَّذِي بُنِيَ فِيهِ مَسْجِد الضِّرَار).
وجوّدها النّوويُّ في شرحه على صحيح مسلم (7/ 14 /177) ، ونقل تصويبها عن الأصمعيّ وابن قتيبة. لكنّ هذا الأخير اختار ضبطها بالتّحريك [1] أي: أَرَوَان.
نعم، ولا يجوز تخطئة غيرها لاحتمالها التّأويل كما سبق عن ابن حجر، غير رواية (ذي أَوَان) فهي خطأ محض.
أمّا تغليط [2] الأصمعيّ مَن يقولُ"ذَرْوَان"فلعلّه محمول على اعتبار أصل الوَضْع اللّغويّ لاسم هذه البئر وهو"أَرْوَان"، وليس فيه ردّ للروايات الثابتة في ذلك، قال في معجم ما استُعجم (2/ 611 - 612 الذال والرّاء) : (وذكر البخاريّ أيضا هذا الحديث في آخر كتاب الدعاء، وقال فيه: وبئر ذروان في دُور بني زُرَيْق من الأنصار. هكذا نقله ثقات المحدّثين. وقال القتبيّ: هي بئر أَرْوَان، بالهمزة مكان الذال. قال: وقال الأصمعيّ: وبعضُهم يُخطئ فيقول ذروان) . واللّه أعلم.
تنبيهان:
1.قال في اللّسان (14/ 286) :(وفي حديث سِحْرِ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: بئر ذَرْوانَ، قال ابن الأَثير: وهو
بتقديم الرّاء على الواو، مَوْضِعٌ بينَ قُدَيْدٍ والجُحْفَة).
والّذي وقفت عليه من كلام ابن الأثير في النّهاية (2/ 398) : (وفي حديث سِحر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم [ببئر ذَرْوَانَ] بفتح الذال وسكونِ الرّاء، وهي بئر لبَني زُرَيق بالمدينة. فأمّا بتقديم الواو على الرَّاءِ فهو موضعٌ بين قُدَيدٍ والجُحْفة) .
وعليه؛ فلعلّه حدث في اللّسان قلبٌ من النّاسخ أو الطابع، صوابُه (بتقديم الواو على الرّاء) . واللّه أعلم.
2.وفي معجم البلدان (1/ 299) : (وذَرْوان أيضًا حِصنٌ باليمن من حصون الحقل قريب من صنعاء) .
ويراجع:
1.إصلاح غلط المحدّثين (ص 90 - 91 الرّديني) .
2.حاشية السّنديّ على صحيح البخاريّ (76 كتاب الطبّ) .
3.السّيرة الحلبيّة (3/ 99 غزوة تبوك) و (3/ 226 باب بدء الأذان. . .) .
4.شرح سنن ابن ماجه (1/ 253) .
(1) - القاموس المحيط (ص 1285) ، ومعجم البلدان (1/ 299) ، والنّسبة إلى المواضع والبلدان (ص 325 حرف الذال المعجمة) ، وفتح الباري (11/ 393) ، وعمدة القاري (21/ 277) .
(2) - لسان العرب (13/ 192) ، وإصلاح غلط المحدّثين (ص 90 - 91) ، ومعجم ما استُعجم (2/ 611 - 612) ، وغريب الحديث لابن قتيبة (1/ 419) ، والنّسبة إلى المواضع والبلدان (ص 325 حرف الذال المعجمة) ، ومعجم البلدان (1/ 299) ، وعمدة القاري (21/ 277) .