3.أدب الكاتب (ص 289 - 290) قال ابنُ قتيبة:(باب ما يُشَدَّد، والعوامّ تُخَفِّفُه. . . وهي"العَارِيَّةُ"
بالتّشديد و"العَوَارِيّ". . .) .
4.إصلاح المنطق (1/ 176 - 177) قال ابنُ السِّكِّيت:(بابُ ما يُشَدَّد:. . . وهي العَارِيَّةُ وجمعُها عَوارِي،
ويُقال: تَعَوَّرْنا العَوارِي بيننا، وقد أَعَرْتُه الشّيءَ إعارةً وعارَةً).
ثمّ سَرَى هذا الغلطُ في لفظِ جملةٍ من أحاديثِ المصطفى - عليه وعلى جميع الأنبياء أفضل الصّلاة وأزكى التّسليم - فمنها:
1.صحيح مسلم (8/ 16 /12 رقم 2144 نوويّ) ? بالتّخفيف.
2.سنن أبي داود (3/ 5/ 51 رقم 1654 عون المعبود) ? بالتّخفيف.
3.سنن أبي داود (5/ 9 /344 - 345 رقم 3557 عون المعبود) ? بالتّشديد.
4.سنن أبي داود (5/ 9 /346 رقم 3558 عون المعبود) ? بالتّخفيف.
5.سنن أبي داود (5/ 9 / 346 - 347 رقم 3560 عون المعبود) ? بالتّخفيف.
6.سنن أبي داود (5/ 9 / 347 رقم 3561 عون المعبود) ? بالتّخفيف.
7.سنن التّرمذي (3/ 565 - 566 رقم 1265 شاكر) ? بالتّخفيف.
8.سنن التّرمذي (4/ 376 - 377 رقم 2120 الحوت) ? بالتّخفيف.
9.سنن ابن ماجه (2/ 801 - 802 رقم 2398 - 2399 عبد الباقي) ? بالتّخفيف.
10.مسند أحمد في عشرة مواضع هذه أرقامها: (11617 - 12614 - 13651 مسند أنس)
و (14878 مسند صفوان بن أميّة) و (16209 مسند رجل من الأنصار) و (17490 مسند يعلى بن أميّة) و (21791 مسند أبي أمامة) و (22001 مسند عبد الله بن سعد) و (22719 مسند الضحّاك بن الضحّاك) ? جميعُها وردت بالتّخفيف.
فمن هذا العرض يتبيّن أنّ كلمة (العَارِيّة) وما اشتُقّ منها لم تأت على الصّواب (بالتّشديد) إلاّ في موضع واحدٍ، أعني: سنن أبي داود (5/ 9 /344 - 345 رقم 3557) ، وأمّا في بقيّة المواضع فقد ضُبطت فيها بالتّخفيف؟!.
وليت شعري، ما الّذي دفع النُّسّاخَ إلى ضبطها بتخفيف الياء في أكثر دواوين السنّة؟. أَتُراهم رسموها كما بصُرت بها أعينُهم في الأصول؟. وهذا جريًا على أنّ بعضَهم حكى فيها الوجهين، أم أنّ التّساهلَ وعدمَ الالتفات إلى مثل هذه الفروق كان السّببَ في الوقوع في مثل هذا الغلط؟. إن لم يصحَّ الاحتمال الأوّل، كانت التّبعة في التّدقيق على مَن أخرج هذه الكتب إلى عالم المطبوعات من المحقّقين والنّاشرين [1] .
(1) - شكر اللّه سعيهم، وتجاوز عن أغلاطهم، بمنّه وكرمه، آمين.