فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 177

فَهَيَّاكَ وَالأَمْرَ الَّذِي إِنْ تَرَاحَبَتْ. . . مَوَارِدُهُ ضَاقَتْ عَلَيْكَ مَصَادِرُهُ)

قال القرطبيّ (1/ 146) : (الخامسة والعشرون: الجمهورُ من القُرّاءِ والعلماءِ على شدِّ الياء من(إياك) في الموضعين. وقرأ عَمرو بنُ فائد: (إِيَاكَ) بكسر الهمزة وتَخفيف الياء، وذلك أنّه كَرِهَ تضعيفَ الياء لِثقَلِها وكونِ الكسرة قبلَها. وهذه قراءةٌ مَرغوبٌ عنها، فإنَّ المعنى يَصيرُ: شمسَك نعبدُ، أو ضوءَك؛ وإيَاةُ الشّمس (بكسر الهمزة) : ضوءُها؛ وقد تُفتَحُ. وقال [طرفةُ بنُ العبد] :

سَقَتْهُ إيَاةُ الشَّمْسِ إِلاَّ لِثَاتِه * أُسِفَّ فلم تَكْدِمْ عَلَيْهِ بإثمدِ

فإن أسقطتَ الهاءَ مَددتَ. ويقالُ: الإياةُ للشّمسِ كالهالةِ للقمرِ، وهي الدّارةُ حولَها. وقرأ الفضلُ الرّقاشيّ: أََيَّاكَ (بفتح الهمزة) وهي لغةٌ مشهورةٌ. وقرأ أبو السّوار الغنويّ: هَيَّاك في الموضعين [بالهاء بدل الهمزة] ، وهي لغة، قال [الشّاعر] :

فَهَيَّاكَ وَالأَمْرَ الَّذِي إِنْ تَوَسَّعَتْ * مَوَارِدُهُ ضَاقَتْ عَلَيْكَ مَصَادِرُهُ).

ثمّ قال [1] : (والحاصلُ أن إِيَاكَ بالتّخفيف تُفسِدُ المعنى. وعلى قولِ الشّافعيّ وجماعة إنْ قرأَها بدون تشديد بَطُلَتْ صلاتُهُ، وقالَ بعضُهم إن تعمّدَ فيُخشَى عليه الشِّركُ؛ لأنّ الإيا هو ضوءُ الشَّمس فيصيرُ معناها: نعبدُ ضوءَ شمسِكَ بدل نعبدُكَ. والعِياذُ باللَهِ) .

ويراجع:

1.أدب الكاتب (ص 72) .

2.أساس البلاغة (ص 13 ع 3) .

3.بلوغ الأرب في أحوال العرب (3/ 224) .

4.تاج العروس (40/ 395 أيا) .

5.تهذيب اللّغة (5/ 651 كتاب الحروف الجوف [أ و ى] ) .

6.ديوان المتنبّي (ص 82 رقم 12) .

7.ديوان طرفة بن العبد (ص 21) .

8.شرح المعلقّات السّبع للزّوزني (ص 68 طرفة بن العبد) .

9.الصّحاح (5/ 2019 كدم) و (6/ 2546 إيا) .

10.القاموس المحيط (ص 1261 فصل الياء/أيا) .

11.لسان العرب (14/ 63 ع 2) .

12.المحكم والمحيط الأعظم (10/ 595) .

(1) - د. أنمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت