و من كلام الأئمّة قول:
أ ابن القفّع، قال في الأدب الكبير (ص 82) :(لا يَلُومَنَّ الوالي على الزَّلَّة مَن ليس بِمُتْهَمٍ عنده في الحِرص على
رِضاه إلاّ لَومَ أدبٍ و تَقْوِيم. . .).
ب وقال في الأدب الصغير (ص 29) :(ومَن نصبَ نفسَه للنّاس إمامًا في الدّين، فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه
وتقويمها في السّيرة والطُّعمة والرّأي واللّفظ والأخدان. . .).
ت ابن المطرِّز، قال في المغرب (1/ 118) : (التّثقيف: تَقويم المُعوَّج بالثِّقاف، ويُستعار للتّأديب و التّهذيب) .
ث أبي هلال العسكريّ، قال في الفروق اللّغويّة (487 حرف التّاء/الفرق بين التّسديد و التّقويم) :(أنّ التّسديد هو
التّوجيه للصّواب؛ فيقالُ سَدَّدَ السَّهمَ إذا وجّهه وجهَ الصّواب، والتّقويمُ إزالةُ الاعوجاج كتَقويم الرُّمح والقَدح ثمّ يُستعارُ فيقال: قوّمَ العملَ؛ فالمسدَّدُ المُقَوَّمُ لسببِ الصَّلاح. . . والإصلاح تقويم الأمر على ما تدعو إليه الحكمة).
ج الجاحظ، قال في البيان والتّبيُّن (1/ 19) :(وذكر اللّه تعالى جميل بلائه في تعليم البيان وعظيم نعمته في تقويم
اللّسان).
ح الجوهريّ، قال في الصّحاح (5/ 2017 قوم) :(والقِيَمةُ: واحدة القِيَمِ؛ وأصله الواو؛ لأنّه يقوم مقام الشّيء
يقال: قَوَّمْتُ السِّلعة. . . وقَوَّمْتُ الشّيء فهو قَويمٌ، أي مُستَقيمٌ).
خ الخليل، قال في العين (باب القاف والميم) : (والقيمةُ ثمنُ الشَّيء بالتَّقويم. تقولُ: تَقاوَمُوا فيما بينهم) .
د الزّبيديّ، قال في تاج العروس (25/ 422) :(وقال غيره: زوّقتُ الكتابَ والكلامَ: إذا حسّنتَهُ وقَوَّمته، وقال
أبوزيد: قال: هذا كتابٌ مزوَّقٌ مزوَّرٌ، وهو المُقَوَّمُ تَقويما، وقد زوَّرَ فلانٌ كتابَه وزوَّقَهُ: إذا قوَّمَه تَقويمًا، وهو مجاز).
ذ الزّمخشريّ، قال في أساسِه (ص 382 ع 2) : (وقوَّمَ العُودَ وأقامَه واستقام وتَقَوَّم. ورُمْحٌ قَوِيمٌ) .
ر لسان العرب (3/ 75 ع 1) :(وفي صفة عائشة أباها رضي الله عنهما، قالت: وأقام أَوَدَه بثقافِه؛
الأَوَدُ: العوج، والثقاف: هو تقويم المعوج. . .).
ز محمّد بن أبي الفتح البعليّ، قال في المطلع على أبواب المقنع (1/ 403) :(التّقويم مصدر قوّمت السّلعةَ إذا
حدّدتَ قيمتَها وقدّرتَها، وأهلُ مكّة يقولون استقمت الشّيء بمعنى قوّمته).
وأخير ليُعلم أنّ كثيرا من العلماء قد وظّفوا هذه الكلمة (تقويم) بمعنى إصلاح المعوجّ ضمن أسماء مؤلّفاتهم، وسأقتصر على ذكر ثلاثة أمثلة: