-ثانيًا: هناك ما يُبطِل الصَوْم ويُوجِبُ القضاء والكَفّارة:
وذلك لا يكون إلا"بالجِماع"، فمتى جامَعَ الصائم في نهار رمضان عالمًا بتحريم الجماع أثناء الصَوْم، ومتعمدًا لذلك، - وسواء أنْزل أو لم يُنزل -، فقد أثِمَ بذلك، وفسَدَ صَوْمُه ووجب عليه القضاء والكَفّارة.
-والكَفّارة هي: عِتق رقبة، فإنْ لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإنْ لم يستطيع فإطعام سِتِينَ مسكينًا، هكذا على هذا الترتيب، فلا يُطعِم ستين مسكينًا إلا إذا لم يَقوَ على صيام الشهرَين، ولا يَصُم إلا إذا لم يجد الرقبة، وهذا هو قوْل الجمهور.
-مسائل ومُلاحَظات:
1 -يُشتَرَط في صَوْم الكَفّارة أنْ يكون شهرين متتابعين، والمقصود به الشهر الهجري لا الميلادي.
2 -لو جامَعَ في صَوْم فرْض غير رمضان (كصَوْم النذر وكَفّارة اليمين) ، أو جامَعَ في صَوْم نفل: فقد فسَدَ صَوْمُه، ولا تَلزَمُهُ الكَفّارة، وهذا ما ذهب إليه الجمهور.
3 -إذا جامَعَ مَن له رُخصة بالفِطر (كالمسافر، والمريض) في نهار رمضان، فلا إثم عليه ولا كَفّارة؛ لأنه أُبيح له الفِطر، بشرط ألا يُفسِد على الزوجة صيامها (إنْ كانت صائمة) ، وإنما يَجُوز له ذلك إذا كانت هي الأخرى لها رُخصة الفِطر، أو كانت قد طَهُرَت من حَيْضها أثناء النهار.
4 -يَجِب على المرأة كَفّارة أيضًا إنْ طاوَعَت الرجل في الجماع؛ وهذا هو قوْل الجمهور، وهو الأرجح، أما إنْ كانت المرأة مُكرَهَة أو لها رُخصة الفِطر، فلا شئَ عليها.