فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 356

ب. الحَجّ مُفرِدًا: وذلك بأن يُلَبّي عند المِيقات بالحَجّ فقط، ويبقى على إحرامه (فلا يحلق، ولا يفعل شيئًا من المحظورات) حتى تنتهي أعمال الحَجّ.

ج. الحَجّ مُتَمَتِعًا: وهو أن يُلَبّي بالعُمرَة في أشهر الحَجّ (شوال أو ذو القعدة أو ذو الحجة) ، فيقول: (لَبَّيْك اللهم بعُمرَة) ، على أن يَحُجّ في نفس العام.

-وبعد أن ذَكَرْنا أنواع الحَجّ الثلاثة. هَيَّا بنا الآن لِنُكمِل ما يَفعَلُهُ الحاجّ أو المُعتَمِر بعد السَعْي:

(12) ثم يُحِلُّ المُتَمَتِع مِن إحرامِهِ بالحَلْق أو التقصير:

بمعنى أن المُتَمَتع (الذي نَوَى الحَجّ مُتَمَتِّعًا) إذا انتهى من أداء العُمرَة (يعني إذا انتهى من طواف القدُوم والسَعْي) فإنه يحَلق شعره أو يُقصِّرُهُ، ثم يتحلَّلَ (يعني يَلبِسَ ثيابَهُ العاديّة، وعندئذٍ يُباحَ له كل شيء كان محظورًا عليه بسبب الإحرام) ، فإذا جاءَ يوم التَرْوِيَة (وهو اليوم الثامن من ذي الحِجّة) فإنه يُهِلّ بالحَجّ (يعني يرفع صوته بالتلبية) مع باقي الحَجيج، وأما القارن والمُفرِد فإنهما إذا طافا طواف القدوم وَسَعَيَا فإنهما يَظَلاّن على إحرامهما، فلا يَحلِقان ولا يُقصِّرَان ولا يَتَحَلّلان حتى يؤدِيَا باقي مناسك الحَجّ، وليس عليهما سعي آخر (بين الصفا والمروة) عند أداء بقية المناسك.

-ويُلاحَظ أن المُعتَمِر عُمرَة مستقلة - يَعني في أي وقت من السَنَة غير أشهُر الحَجّ - فإنه ينتهي من أعمال العُمرَة بالحلق أو التقصير كعُمرَة المُتَمَتِع تمامًا، وسيأتي بيان أحكام الحلق والتقصير.

-ويُلاحَظ أيضًا أنه لو أحرمَ من المِيقات بالعُمرَة في آخر ليلة من رمضان، ثم أدَّى الطواف أو السَعْي بعد طلوع نهار شوال فإنه لا يكون مُتَمَتِعًا، لأنَّ شَرْطَ التَمَتُع أن يُحْرم من المِيقات في"أشهر الحَجّ"(شوال أو ذو القعدة أو ذو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت