فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 356

الحجة)، وكذلك لو أحرمَ بالعُمرَةٍ في أشهر الحَجّ (في عامٍ معين) ، ثم حج في عامٍ آخر، فإنه لا يكون مُتَمَتِعًا.

(13) ثم يُحرِم المُتَمَتِع بالحَجّ يوم التَرْوِيَة، ويتوجه مع جميع الحُجَّاج إلى مِنَى:

ويوم التَرْوِيَة: هو اليوم الثامن من ذي الحِجّة، وقد سُمِّيَ هذا اليوم بـ (يوم التَرْوِيَة) لأنهم كانوا يَرْوُون إبِلَهُم في هذا اليوم، وَيَتَرَوُّون من الماء، حيث إن تلك الأماكن لم يكن حينئذٍ فيها ماء.

-فإذا كانَ ذلك اليوم، توَجّهَ الحُجَّاج جميعًا - (القارن والمُفرِد والمُتَمَتِع) - إلى مِنَى، فأما القارن والمُفرِد فيتوجهون مباشرة إليها دونَ أن يُحرموا مرة أخرى، لأنهم مازالوا على إحرامهم، وأما المُتَمَتِع فإنه يُحرم بالحَجّ مِن مكانه الذي هو فيه (وذلك بأن يغتسل، ويتطَيَّب، وَيلبس الإزار والرداء، وينوي الإحرام متمتعًا كما تقدم) ، ثم يُلَبِّي جميع الحُجَّاج متوجهين إلى مِنَى، وذلك قبل الظهر، ثم يصلون بمِنَى خمس صلوات: (الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر) ، ويُستَحَبّ أن يُكثِرُوا من التلبية والدعاء، وأن يبيتوا بـ (مِنَى) تلك الليلة، وأن لا يخرجوا منها حتى تطلع شمس يوم التاسع (وهو يوم عَرَفَة) ، وذلك اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أجمع العلماء على أنه ليس هناك شيء على مَن لم يَبِت بِمِنَى (ليلة عَرَفَة) ، المهم أن يَحضُر بعَرَفَة في الوقت الواجب. [1]

(1) (انظر: الإجماع ص 21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت