فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 356

-التعجيل بالحَجّ:

ينبغي للمؤمن أنْ يغتنم أيّ فرصة تأتي إليه لأداء مناسك الحَجّ، فإنه لا يدري ما يَعرضُ له من موانع تشغله أو تَعُوقه، وقد وردت الأحاديث التي تحث على التعجيل بالحَجّ، فمِن ذلك:

-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تعجلوا إلى الحَجّ؛ فإن أحدكم لا يدري ما يَعرضُ له". [1]

-تنبيه هام: نرى كثيرًا من الناس يُهمِلون أمرَ الحَجّ فيَدَّخِرون الأموال لملذاتهم وشهواتهم، والذهاب إلى الأندية وشواطئ البحار لقضاء العُطلات، وَهُم لم يؤدوا ما أمرهم الله به من الحَجّ والعُمرَة وغيرهما، وتلك بَلِيَّة ينبغي أنْ يُنَبَّهُ لها هؤلاء الغارقون في غفلاتهم؛ عسى اللهُ أنْ يَهدِيَنا جميعًا.

-على مَن يَجِب الحَجّ؟

يَجِب الحَجّ على المسلم، العاقل، البالغ، الحُرّ، المستطيع، فلا يَجِب على الكافر؛ لأن العبادة لا تصح منه، وأما المجنون فلا يَلزَمُهُ الحَجّ لحديث:"رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن الصَبِيّ حتى يَبلُغ، وعن المجنون حتى يَفيق، وعن النائم حتى يستيقظ" [2] ، والراجح أنه لا يَصِحّ منه إلا أنْ يكون له نَوْبَات إفاقة، يتمكن فيها من الحَجّ، واشترط الشافعي لِصِحَّة ذلك: إفاقته من الجنون عند: (الإحرام، والطواف، والسَعْي، والوقوف بعَرَفَة) دونَ ما سِوَاهُم.

-وأما الصَبِيّ: فلا يَجِب عليه الحَجّ، وذلك للحديث السابق، ولكن .. لو حَجَّ: هل يَصِحّ حَجّهُ؟

(1) (انظر صحيح الجامع حديث: 2957)

(2) (انظر صحيح سنن أبي داود: 4/ 141)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت