فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 356

الجواب: نعم يَصِحّ منه، ولو كان صغيرًا ليس له إلا يوم أو أقل، ولكنْ لا يُجْزِئهُ ذلك الحَجّ عن حَجّة الفريضة، بل متى بلغ فإنه يَجِب عليه حَجّة الإسلام، ويكون لِوَلِيّه أجر، (والوَلِيّ: هُوَ مَن يَعُولُه) .

-وأما العبد: فيَصِحّ منه الحَجّ بإذن سيده، ولكنه لا يُجْزِئهُ ذلك الحَجّ عن حَجّة الفريضة، بل متى أعتق فإنه يَجِب عليه حَجّة الإسلام، وهذا هو قوْل الجمهور، وهو الراجح.

-وأما الاشتراط بأنْ يكونَ مستطيعًا (يَعني قادرًا بماله وبدنه) : فلِقوْلِهِ تعالى: (( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البيت مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) ) [1] ، واعلم أن المقصود بالاستطاعة: (الزاد والراحلة) ، هذا مع تمام القدرة البدنِيَّة، بحيث يكون قادرًا في ماله وبدنه، مع عدم وجود مانع يمنعه من الذهاب كالحبس، أو الخوف من سلطان ظالم.

-ومَعنَى"الزاد": (أي نفقة الحَجّ) ، وذلك بعد أن يُخرج من هذا المال - الذي سَيَحُجّ به - هذه الأشياء:

1.يُخرج الواجبات التي عليه كقضاء الديون، والكفارات، والنذور.

2.يُخرج النفقات الشرعية أي: النفقات التي يُبيحُها له الشرع (كالنفقة التي سينفقها على نفسه في الحَجّ، والنفقة التي سيتركها لعياله ولِمَن يَعُولُهم بغير إسراف، بحيث يَكفيهم ذلك المال الذي سيتركه لهم ومَن يَعُولُهم إلى أنْ يرجع من الحَجّ، كما ذهب إلى ذلك بعض العلماء) .

3.يُخرج الحوائج الأصلية: أي ما سيحتاجه الحاجّ بعد أن يعود مِن حَجّه مِن كتب وأقلام، والأدوات التي يحتاجها في عمله، ونحو ذلك.

(1) {آل عمران: 97}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت