-وأما معنى"الراحلة": فهي وسيلة النقل التي سَيَنتقل بها إلى الحَجّ، وذلك بأنْ تكون هذه الراحلة صالحة لِمِثلِه، وأما إن كانت غير صالحة لمثله فلا يَجِب عليه (كأنْ يكون مريضًا يَشُق عليه ركوب أي شيء إلا الطائرة، ولكنه ليس معه قيمة التذكرة، فلا يجب عليه حينئذٍ أن يُكَلَّف بركوب شيءٍ آخر، حتى يمتلك ثمن تذكرة الطائرة) .
قال الشيخ ابن عُثَيْمِين:"فإنْ كانَ عاجزًا بماله، قادرًا ببدنه: لَزِمَهُ الحَجّ أداء، لأنه قادر، مثل أنْ يكون من أهل مكة (لكنه يَقدر أنْ يخرج مع الناس على قدمَيْهِ ويَحُجّ) ، وإنْ كان قادرًا بماله، عاجزًا ببدنه: لَزمَهُ الحَجّ بالإنابة، أي: أنه يَلزَمُهُ أنْ يُنِيب مَن يَحُجّ عنه، إلا إذا كان عاجزًا في ماله وبدنه: سقطَ عنه الحَجّ، وإذا ماتَ لا يَجِب أنْ يُحَجّ عنه".
-ملاحظات وتنبيهات:
(1) (إذا بلغ الصَبِيّ، أو أفاق المجنون، أو أعتِقَ العبد) في يوم عَرَفَة أو قبله: فالحَجّ صحيح، ويُجْزِئُ فرضًا عن حَجَّة الإسلام، وأما إن زال هذا العذر (الذي كان يمنعه من أداء حَجّة الفريضة) بعد عَرَفَة، فإنه لا يُجْزِئه عن الفرض.
(2) كيف يَحُجّ الصَبِيّ؟
الجواب: يُلْبِسُهُ وَلِيُّهُ ملابس الإحرام، ثم إن كان الصَبِيّ مُمَيِّزًا فإنّ وَلِيّه يأمره بنِيَّة الإحرام، وإن كان غير مُمَيِّز: نَوَى عنه وَلِيّه، وذلك بأنْ يقول في نفسه: (جعلتُهُ مُحْرِمًا) ، ثم إن كان قادرًا على المشي: مشى، وإن لم يكن قادرًا: حَمَلَهُ وَلِيّه أو غيره، ويجعله معه في جميع المناسك، ويمنعه من محظورات الإحرام.
(3) إذا أحرَمَ الصَبِيّ (يعني دخلَ في النُسُك) : فهل يَلزَمُهُ الإتمام؟