فيه خلاف بين أهل العِلم، ورَجّح الشيخ ابن عُثَيْمِين أنه لا يَلزَمُهُ الإتمام؛ لأنه - أي الصَبِيّ - غير مُكَلَّف، ولا يُلزَم بالواجبات، واختلفوا إذا فعل الصَبِيّ محظورًا من محظورات الإحرام متعمدًا ماذا يكون عليه؟
والراجح أنه لا يَلزَمُهُ شيء، لا من ماله ولا من مال وَلِيّه، لأن الصَبِيّ عَمَدَهُ كَخَطَئِه.
(4) لو تكلف غيرُ المستطيع المَشَقة (يعني أخذ بالعزيمة، وَشَقَّ على نفسِهِ) وَحَجّ: فَحَجّهُ صحيح يُجْزِئ عنه.
(5) إذا مات مَن كان قادرًا مستطيعًا وتمت الشروط في حقه ولم يحُجّ، ماتَ عاصيًا، ووجب إخراج نفقة الحَجّ والعُمرَة مِن تَركَتِه قبل تقسيم المِيراث، وقبل الوصية (وسواء أوصَى الميت بذلك أو لم يُوصِ) ؛ لأنّ ذلك دَيْن، لقوله صلى الله عليه وسلم"دَيْن الله أحق بالوفاء" [1] ، وعندئذٍ يَستنيب أهلُهُ مَن يَحُجّ عنه من هذا المال كما سيأتي.
(6) إذا كانَ معه مال، ولكنه لم يتزوج بعد، فهل يُقَدِّم الحَجّ، أم يقدم الزواج؟
قال ابن قُدَامَة رَحِمَهُ الله: (إن احتاج إلى النكاح وخاف على نفسه العَنَت -(يعني خاف على نفسه من الوقوع في الزِنَى) - قدَّمَ التزويج؛ لأنه واجب عليه، ولا غِنَى له عنه، فهو كنفقته، وإن لم يَخَف: قدَّمَ الحَجّ، لأن النكاح في هذه الحالة ليس فرضًا عليه - (أي في حالة عدم خوفِه من الوقوع في الزِنَى) - فلا يُقدَّم على الحَجّ الواجب). [2]
(1) (البخاري: 1852)
(2) (المُغنِي: 3/ 222)