-ملاحظات:
(1) المقصود بالمَحْرَم: الزوج، أو مَن تَحرُم عليه أبَدِيًّا بسبب النسب (يَعني بسبب القرابة، وهم سبعة:
(الأب، والإبن، والأخ، وابن الأخ، وابن الأخت، والعم، والخال) .
أو مَن تَحرُم عليه بسبب مُبَاح (وهما: الرضاعة، والمُصَاهَرَة) ، واعلم أن الذين يَحْرُمُون بسبب المُصَاهَرَة أربعة وهم: (أبو زوجها(حَمَاهَا) ، وابن زوجها، وزوج بنتها) (وهؤلاء الثلاثة يُعتَبَرون مَحَارمًا لها بمجرد العقد) ، وأما الرابع فهو: زوج أمها (ولا يَحرُم إلا بعد الدخول) .
-وعلى هذا فيَجِب التنبيه إلى أنه لا يكونُ أخو الزوج مَحرَمًا لها، وكذلك خاله وعمه لا يكونون مَحْرَمًا لها، وكذلك زوج أختها لا يكون مَحْرَمًا لها، وكذلك أبناء العم وأبناء الخال ليسوا محارم.
(2) يُشتَرَط في المَحْرَم أنْ يكون بالغًا عاقلًا، والصحيح أنه يُشتَرَط أنْ يكون مسلمًا، فأما الكافر فليس بمَحْرَم لها.
(3) إذا كانت المرأة واجدة للزاد والراحلة (يعني النفقة ووسيلة السفر) ، ولكنها لم تجد مَحْرَمًا يسافر معها ثم ماتت ولم تحج، فهل يُخرَج مالُ الحَجّ مِن تَركَتِها، ويُحَجّ عنها؟
فيه قولان لأهل العِلم، والذي رَجّحهُ ابن قدامة أنه يُخرَج مال الحَجّ مِن تَركَتِها، لأن الشروط قد كَمُلَت في حقها، وإنما المَحْرَم لحِفظِها، وهذا القول هو الراجح، قال الشيخ عادل العَزَّازي: (لكنها غير آثمة؛ لأنها لم تحج لعذر) .