(4) قال الحسن البَصْرِي (رَحِمَهُ الله) في المرأة التي لم تحج: (تستأذن زوجها، فإن أذِنَ لها فذلك أحَبُّ إلَيَّ، وإن لم يأذن لها: خرجت مع ذي مَحْرَم، فإنَّ ذلك فريضة من فرائض الله عَزَّ وجَلّ، ليس له عليها فيها طاعة) . [1]
-قال الشيخ عادل العَزَّازي: (ولكنْ له الحق في مَنعِهَا إذا لم تكتمل شروط الحَجّ، كأنْ تريد أنْ تسافر بغير مَحْرَم مثلًا، هذا في حج الفريضة، وأما حج التطوع - أي الذي يكون بعد حَج الفريضة - فلَهُ مَنْعُها، ولكنْ ليسَ لهُ مَنعُها من الحَجّ المنذور -(كأنْ تكون قد نذرت أن تحج إذا حدث لها شيء معين) - وذلك لأن الحج المنذور واجبٌ عليها، أشْبَهُ ما يكون بحجة الإسلام).
(5) إذا أذِنَ لها الزوج بحج التطوع فله الحق في الرجوع عن إذنِه - ما لم تَدخل في النُسُك -، فإن خرجت بغير إذنه فله الحق في تحليلها منه حتى لو أحرمت، ويكون حُكْمها حُكْم المُحْصَر (أي الممنوع) ، وسيأتي أحكام الإحصار.
(6) قال ابن قدَامَة رَحِمَهُ الله: (ولا تخرج إلى الحَجّ في عِدَّة الوفاة .. ، ولها أنْ تخرج إليه -(أي إلى الحج) - في عِدَّة الطلاق المَبتوت - (أي الذي لا رَجعَة فيه، وهي الطلقة الأخيرة) -، وأما عِدَّة الرَجْعِيَّة - (أي الطلاق أي الذي فيه الرَجعَة، كالطلقة الأولى أو الثانية) -، فالمرأة فيها بمنزلتها في طلب النكاح لأنها زوجة، وإذا خرجت للحَجّ فتوفي زوجها، وهي قريبة - أي مِن منزلها - رَجَعَت لِتَعْتَدّ - (يعني تقضي مدة العِدّة) - في منزلها، وإن تباعدت: مضت في سفرها). [2]
(1) (صحيح: رواه ابن ابي شَيْبَة: 3/ 339)
(2) (انظر المغني: 3/ 240 - 241)