فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 356

كما ينبغي) لابد - وأنت تعزم - أنْ تكونُ متأكدًا بنسبة 100% أنك لن تعُودَ إلى هذا الذنب أبدًا، وذلك مِن كثرة ما ستأخذ بالأسباب في مجاهدة النَفس والشيطان، والاستعانة باللهِ عليهما، وإغلاق أي باب يَجُرُكَ الى المَعصِيَة، واليَقظة التامة والتركيز، فتقول ساعتَها وأنت تتوب: (أنا لا أتخيلُ أنْ أعُودَ إلى هذا الذنب مرة أخرى في يَومٍ من الأيام) ، لكن لابد أنْ تقول ذلك وأنت صادق في عزيمتك حتى يقبلك الله تعالى، كما قال النبى صلى الله عليه وسلم: (إنْ تَصْدُق اللهَ يَصْدُقكَ) . [1]

-ولنا في قصةِ إسلام عمرو بن العاص - رضي الله عنه - عبرة رائعة في صِدق توبته، حينما جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم ليُسْلِمَ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: (أردتُ أنْ أشترط) ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: (تشترط بماذا؟) ، فقال: (أنْ يُغفَرَ لى) ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: (أما عَلِمْتَ أن الإسلامَ يَهدِمُ ما كانَ قبله، وأن الهجرة تَهدِمُ ما كان قبلها، وأن الحَجَّ يَهدِمُ ما كان قبله؟) . [2]

-فيكفينا مِن صِدق توبته أنْ فتح اللهُ مِصرَ على يديه، فهو يأخذ مثل أجر كل مسلم يُولَدُ في مصر منذ أنْ فتحها، فلحْظة صِدْق مع الله: يَعمُرُ بها كلُ خَرَاب، ويُتَدَاوَى بها كلُ تَفريط.

رابعًا: رد المظالم إلى أهلها:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَن كانت لأخيه عِندَهُ مَظلمَة مِن عِرضٍ أو مال: فليَتَحَللهُ اليومَ، قبل أنْ يُؤخَذَ منه يومَ لا دينار ولا دِرهَم، فإنْ كان له

(1) (انظر صحيح الجامع حديث رقم: 1415)

(2) (رواه مسلم 336)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت