فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 356

ويدخل في ذلك ظاهِرُ اللِّحية الكثيفة (وهي التي لا يظهر الجلد من تحتها) ، وأمَّا اللِّحية الخفيفة (التي يظهر الجلد من تحتها) ، فإنَّه يجب غسلها حتى يصل الماء إلى الجِلْد من تحتها (ويُلاحَظ أنه يُستَحَبُّ غسل شيء مِن مقدمة الرأس مع الوجه حتى يأتي هذا الجُزء يوم القيامة وعليه نُور) ، فقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم - حينما سأله أصحابه: (كيف تعرف مَن لم يأتِ بَعدُ مِن أُمَّتِك يا رسول الله؟) - قال: (يأتونَ غُرًّا مُحَجَّلين مِن الوضوء) . [1]

6 -غسْل اليدَيْن بدءًا من رؤوس الأصابع إلى المرفقين (ثلاث مرات) على أنْ يبدأ بيده اليُمنَى قبل اليُسرَى، (واعلم أنَّ المِرفق هو المِفصَل الذي بين العَضُد والسَاعِد) (وهو الذي يُعرَف عندَ كثير من الناس بـ(الكُوع) ، وهذا خطأ، والصواب أن اسمه: (المِرْفق ) ) ، (واعلم أيضًا أنه يُستَحَبُّ غَسل ما فوق المِرفقيْن حتى تأتي يوم القيامة وعليها نُور) .

7 -مَسْح الرأس (مرة واحدة فقط) وهذا هو الراجح من أقوال العلماء، ويُلاحَظ أنه يَجُوز مَسْح جَميع الرأس، كما يَجُوز مَسْح بعضها فقط، والأرجح ألاّ يقتصر على مَسْح بعض الرأس إلاَّ إذا كانَ سَيُكمِل المَسْح على العِمامة، واعلم أنَّ طريقة المسح الثابتة عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يضع يَدَيْهِ عند مُقدِّمة رأسه، ثُمَّ يَرجع بِهما إلى قفاه، ثُم يَرُدُّهُما مِن حَيثُ بَدأ، واعلم أيضًا أنه يَجُوز له أنْ يمرر يَدَيْهِ في نفس اتجاه الشعر.

8 -مَسْح الأذنَيْن من الداخل والخارج مرَّة واحدة (فمن الداخل بالسَبّابتيْن، ومن الخارج بالإبهامَيْن) (ويُلاحَظ أنه لا يُشترَط لِمَسحِ الأذنَيْن ماءٌ جديد، بل يَكفي مَسْحُهما بنفس الماء الذي مَسحَ به رأسه) .

(1) (رواه مسلم برقم: 249)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت