وقد جمع ابن تَيْمِيَة رحمه الله بين هذه الأقوال وبعضها، فقال: (. فإنْ كان الجميع صغارًا، فقيل: يأخذ منها - أي يُخرج الزكاة من الصِغار -، وقيل: يشتري كبارًا) . [1]
6.الراجح من أقوال العلماء أنَّ الخُلطة لها تأثير في وجوب الزكاة (وذلك بتقليل القدر الواجب أو تكثيره) (كأن يكون هناك ثلاثة جيران مثلًا، وكانَ لكل واحدٍ منهم: أربعون شاة، فالمُفتَرَض أن يُخرج كل واحدٍ منهم: شاة،(يعني يُخرجون جميعًا ثلاثة شِيَاه) ، ولكنهم يَجمَعُون غنمهم عندما يأتي الساعي لأخْذ الزكاة ليكون المجموع: مائة وعشرين شاة، فيُخرجون شاة واحدة فقط (انظر جدول نِصَاب الغنم) ، أو (أن يكون الخلطاء رجلان، ويكون مجموع ما يملكونه: أربعون شاة، ولكنهم يُفرِّقون غنمهم عندما يأتي الساعي لأخْذ الزكاة، فيأخذ كل واحد منهما: عشرين شاة، فحينئذٍ لا يجب عليهم أمام الساعي زكاة، وفي الحقيقة أنَّ عليهما: شاة(كما بالجدول) ، (وهذا احتيالٌ مُحَرَّم) ، ولذلك فإنَّ التجميع والتفريق - إذا كانَ بغرض التحايل والهروب من الزكاة - فإنه يكونُ مُحَرَّمًَا، ويستحق فاعله العقوبة.
تنبيهات:
1.قال الشيخ ابن عُثَيْمِين رحمه الله: (الخُلطة لا تأثير لها في غير بهيمة الأنعام) ، ثم أوْرَدَ على ذلك مثالًا:
(1) (الفتاوَى: 25/ 37)