الراجح من أقوال العلماء - وهو مذهب الجمهور - أنه إذا كانَ قد اقترض لِيُنفِقَ على الزرع، فإنه يَخصم قيمة هذا الدَيْن من الزكاة ويَرُدَّه لصاحبه، وأما إذا أنفق على الزرع مِن ماله، ولم يكن عليه دَيْن: فلا يُخصَم شئٌ مِن قيمة الزكاة، هذا وقد أفادَ الخطابى رحمه الله أنه إذا حفر أنهارًا أو قنواتٍ بتكلفة معينة، ثم انهارت تلك القنوات، وَقلَّ الماءُ في الأرض، فاحتاج إلى حفرٍ جديد بتكلفة جديدة، فإنه يجب عليه إخراج نِصف العُشر فقط (وذلك رفقًا بالمالك) . [1]
5.أثناء جمع الزروع لتقدير النِصَاب: لا يُحسَب على صاحب الزرع ما أكله هو وأهله قبل الحَصَاد، أو ما سَقطَ فأكَلَهُ الطير أو الماشية، أو ما أخذه الضعفاء، أو ما تصدق به حين الحَصَاد.
6.أفادَ ابن قدامة رحمه الله أنه إذا سقى ثمارًا معينة في النصف الأول من السنة بتكلفة، (ولكنه بعد أن حصدها وجدها لم تبلغ قيمة النِصاب) ، ثم سقى النصف الآخر من السنة (لنفس الصنف) بغير تكلفة، فإذا كان المجموع قد بلغ النصاب، فإنه يُخرج زكاةً مقدارَها: ثلاثة أرباع العُشر (يعني 7.5% من قيمة الزروع) . [2]
7.إذا كان لِرَجُلٍ حائطان - أي: بُستانان - فسقى أحدهما بتكلفة، وسقى الآخر بغير تكلفة، فإنه يَضُمّ مقدار وزن زروع أحدهما إلى الآخر في تكميل النِصَاب، ثم يُخرج مِن الذي سُقِيَ بغير تكلفة: عُشره (يعني 10% من قيمة
(1) (انظر معالم السنن: 2/ 702)
(2) (انظر المُغنِي: 2/ 699)