16 -الصحيح أنَّ لَمْس المرأة لا يَنقُضُ الوضوء، سواء كانت من ذوات المَحارم، أو كانت أجنبيَّة، ولكنْ هناكَ تنبيهٌ هامٌّ: وهو أنَّ القوْل بعدم نَقْضِ الوضوء مِن لَمْسِ المرأة: لا يَعْنِي جَوازَ مُصافحة الرَّجُل للمرأة الأجنبيَّة، فمصافَحتُها حرام؛ لقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: (( لأَنْ يُطعَنَ في رأس أحَدِكم بِمِخيَطٍ مِن حديد، خيرٌ له مِن أنْ يَمَسَّ امرأةً لا تَحِلُّ له ) ). [1]
17 -إذا خرَجَ البَول أو الغائط مِن مكان غير (القبُل والدّبُر) (مثل ما يُعرَف بالقسطرة التي توضع للمريض) : وَجَبَ فيهما الوضوء (على الرَّاجح من أقوال العلماء) .
18 -الدَّم لا يَنقُضُ الوضوء، سواء كانَ قليلًا أو كثيرًا، وكذلك القيء لا يَنقُض الوضوء، لعدم وجود دليل على ذلك.
19 -القهقهة (يعني الضحك الشديد) : لا تُوجِبُ الوضوء، سواء كانت في الصَّلاة، أو خارجها - عِلمًا بأنَّها تُبْطِل الصلاة - والقهقهة مذمومة، وهي في الصلاة أشدُّ وأقبح؛ لِما في ذلك من سوء الأدب، وعدم التعظيم لشعائر الله.
20 -إذا شكَّ أو خُيِّل إليه أنه خرَجَ منه شيءٌ - بِمَعنى أنه شكَّ: (هل أَحْدَثتُ، أمْ لا؟) - فلا يَضرُّه ذلك، ولا يُنتقَضُ وضوءه، إلاَّ إذا تَيَقنَ أنه أحْدَث (كأنْ يَسمعَ صَوتًا، أو يشم ريحًا) .
19 -إذا تَيَقنَ أنه توضأ، ثم شكَّ: هل أحْدَثَ أم لا؟ بنَى على أنَّه متطهِّر ولا يلزمه الوضوء، أما إذا تَيَقنَ أنه أحْدَثَ، ثم شكَّ: هل توضأ أم لا؟ فهو مُحْدِث ويلزمه الوضوء (يعني يبني في الحالتَيْن على ما تَيَقنَ عنده (.
(1) (انظر السلسلة الصحيحة حديث رقم: 226)