8 -ثم يقرأ الفاتحة: وهي رُكْن من أركان الصَّلاة، لا تَصِحّ الصلاة إلا بها، ويَجِب قراءتها في كل ركعةٍ على كل مُصَلٍّ باتفاق العلماء، إلا المأموم .. فقد اختلف العلماء في وجوب قراءَته للفاتحة، والراجح أنَّ قراءة الفاتحة واجبة عليه أيضًا في كل ركعة، سواء كانت الصلاة سرية أو جهريَّة، وسواء ترك له الإمام فرصة لقراءتها أو لا، ولكنْ لا نُنكِر على مَنْ يقول بعدم وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الجهرية، ويُلاحَظ أنه يجب على المُصَلّي أنْ يُراعِي نُطق الشَدَّة في كلمة: (إيَّاك) ، فلا ينطقها: (إيَاكَ) بدون شدَّة، وكذلك لا يُعطي الشدَّة أكثر مِن حَقِها.
9 -ثم يقول:"آمين": وهو عبارة عن تأمينٌ على دعاء: (اهدِنا الصراطَ المستقيم) ، ومعناها: (اللهُمَّ استَجِب) ، ويُستَحَبّ التأمين للمأموم حتى لو تركه الإمامُ، ويُستَحَبّ كذلك أنْ يقع تأمين المأموم مع تأمين الإمام، لا قبله ولا بعده - قدر ما يستطيع - لأنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (( إذا أمَّنَ الإمامُ فأمِّنُوا، فإنه مَن وافقَ تأمينُه تأمينَ الملائكة، غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذنبه ) ) [1] ، أمّا بالنسبة لِنُطق كلمة"آمِين": فإنَّ المَقطَع: (مِين) (الذي في آخر الكلمة) يُمَدّ حسب مَدّ الإمام لِخواتيم الآيات، أما المقطع: (آم) (الذي في أول الكلمة) فيُقصَر حركتين فقط، (يعني لا يُمَدّ مَدًّا زائدًا عن الحَدّ كما يفعل أكثرُ الناس) ، واعلم أنه من الخطأ دُعاء البعض لنفسه ولوالديه بالمغفرة وغير ذلك عند قول الإمام: {وَلا الضَّالِّينَ} قبل التَّأمين - (ظنًا منه أنَّ الناس عندما يقولون:(آمين) سوف يُؤَمِّنُونَ على دعائه) - والصَّحيح أنه يَسْتمع للفاتحة إلى آخِرِها، ثم يؤمِّن مع إمامه فقط، وأمَّا هذه الأدعية في هذا المَوْطن فبِدْعة.
(1) (انظر صحيح الجامع حديث رقم: 395)