فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 356

10 -ثم يقرأ سُورةً بعد الفاتحة: ويُلاحَظ أنه إذا بدأ قراءته مِن وسط السُّورة فإنه لا يقرأ البسملة (يعني يستعيذ ثم يقرأ مباشرة) ، واعلم أنَّ من السُنَّة الوقوف عند كلِّ آية، واعلم أيضًا أنه يَجُوز أنْ يقرأ أكثرَ من سورة في نفس الركعة الواحدة، ويُلاحَظ أنَّ السُنَّة إطالةُ الرَّكعة الأولى على الثَّانية في القراءة، ويُلاحَظ أيضًا أنَّ المأموم لا يقرأ خلف إمامه في الجهريَّة إلاَّ فاتحة الكتاب فقط، فلا يقرأ سُورة بعد الفاتحة إلا إذا كانت الصلاة سرِّية، أو كانَ لا يَسْمع قراءة الإمام في الجهرية، واعْلَم أنَّ القراءة لا تتحقَّق إلاَّ مع تَحْريك اللسان والشَّفتَيْن بالحروف، وأما ما يفعله بعض المُصَلِّين من الوقوف صامتين فإنه لا يَصِحّ، ولا تَصِحّ قراءتهم فيما يُجْرونَها على قلوبِهم.

11 -ثم يُكَبِّر للركوع رافعًا يَدَيْهِ كما رفعهما عند تكبيرة الإحرام: والرَّاجح أنه يقول كلمة: (الله أكبر) أوَّلًا، ثم ينزل إلى الركوع مُسْرِعًا، وكذلك عند النزول إلى السجود فإنه يقول: (الله أكبر) ، ثم ينزل إلى السجود مسرعًا، وذلك حتى لا يسبقه أحد من المأمومين، أما إذا كان الإمام بطيئ الحركة لِكِبَرٍ في السِن أو لِسِمنَةٍ أو لِغير ذلك: فلهُ أنْ يأخذ بالرأي الآخر وهو أنْ يَمُدّ كلمة (الله أكبر) حتَّى ينتهي إلى آخِر الرُّكن لكي لا يسبقه أحد، ولكن الخطأ هو أنْ يصل إلى نهاية الركن أوَّلًا ثم يُكَبِّر، مثل مَن يُمكِّن جبهته للسُّجود أوَّلًا ثم يُكَبِّر، وهذا خطأ، والأوْلَى أنْ يُعَلِّمَ الناسَ السُنَّة حتى ينتظروا نزوله ولا يتعجلوا النزول قبله، ويُستَحَبّ للإمام الجَهْر بالتكبير؛ لِيُسمِع المأمومين، فإنْ لم يَبْلُغْهم صوتُه: استُحِبَّ لبعض المأمومين رَفْعُ صوته لِيُسمِعَهم.

12 -ثم يركع، والرُّكوع ركْن، وهيئة الركوع أنْ ينحنِيَ، ويضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ، وَيُفرِّج بين أصابعه كالقابض علَيْهما، وأنْ يقيم صلْبَه - قدر ما يستطيع - بحيث يكون مستويًا، وكذلك لا يرفع رأسه وهو راكع، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت