فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 356

يخفضها خفضًا كبيرًا، ولكن بين هذا وذاك، ويُكْرَه أنْ يضع يَدَيْهِ بين فخذيْه أثناء الركوع، وكذلك يراعِي ألاّ يثني رُكْبَتَيْهِ أثناء الركوع، بل ينصبهما قدر المستطاع، ويُلاحَظ أنه يَحْرُم قراءة القرآن في الرُّكوع والسجود.

13 -ويَطمئِنَّ في ركوعه، والاطمئنان في الرُّكوع رُكن عند جُمهور أهل العلم، واعلم أنَّ أقلُّ الطمأنينة: أنْ يَمْكُث في هيئة الرُّكوع حتَّى تستقرَّ أعضاؤه، ويرى بعض العلماء أنَّ أقل الطمأنينة: أنْ يُسَبِّح تسبيحة واحدة بتمهل، ويُلاحَظ أنه مِن الخطأ ما يفعله البعض مِن كثرة الاهتزاز أثناء الركوع.

14 -ثم يرفع رأسه من الركوع، قائلًا: (سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِده، ربنا وَلَكَ الحمد) : وقد أخبر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم الرَجُل - الذي قال: (( ربَّنا لك الحمد حَمْدًا كثيرًا طيِّبًا مبارَكًا فيه ) )- أنه رأى بضعًا وثلاثين ملَكًا يتسابقونَ أيُّهم يكتبها أوَّلًا، واعلم أنه مِن الأخطاء الشائعة ما يفعلُهُ بعض المُصَلّين - عند رَفعِهِ من الركوع - مِن أنْ يرفع يَدَيْهِ كَهَيْئة الدعاء، أو أنْ يُقبِّلَ يَدَيْهِ، أو أنْ يرفع بصره إلى السماء، أو غير ذلك، والصحيح أنْ يرفع يَدَيْهِ كما رفعهما عند تكبيرة الإحرام.

15 -ثم يطمئن في اعتداله، وأما عن طريقة وضع اليَدين أثناء الاعتدال: فهو مُخيَّر بين إرسالِهما وبين وَضْع اليُمْنَى على اليُسرَى.

16 -ثم يُكَبِّر (تكبيرة النزول للسجود) ، ثم يَهْوي إلى السجود ويسجد:

-وأما عن طريقة النزول للسجود: فالراجح أنه يضع يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ؛ وسواء نزل على قبضتيه، أو نزل على كفيه، ولكن ينبغي ألاّ نُنكِر على مَن ينزل برُكْبَتَيْهِ أوَّلًا، لأن الأمر محل خلاف بين العلماء، واعلم أنَّ السجودَ رُكنٌ من أركان الصلاة، وكذلك الطُّمَأنينة فيه ركن أيضًا، ويُلاحَظ أنَّ السجود يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت