-وقد كانَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول في الركوع: (سبحان ربي العظيم) (ثلاثًا) ، ويقول في السجود: (سبحان ربي الأعلى) (ثلاثًا) ، وكان يقول أيضًا في ركوعه وسجوده: (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، ربُّ الملائكةِ والرُّوح) .
17 -ثم يُكَبِّر ويجلس (بين السجدتين) ، ويطمئن في جلسته: واعلم أنَّ الطُّمأنينة في هذه الجلسة واجبة، وأما عن صفة هذا الجلوس: فذلك بأنْ يفترش قدمَه اليُسرَى جالسًا عليها، وينصب قدمه اليُمْنَى - إلى الخلف - موجِّهًا أصابعَها إلى القبلة (يعني يثني أصابع رجله اليُمْنَى أثناء جلوسِهِ قدر ما يستطيع، وإنْ لم يستطع أنْ يثنيها فلا شيء عليه) ، واعلم أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقول بين السجدتين: (( رَبِّ اغفر لي، رب اغفر لي) .
18 -ثم يُكَبِّر، ويسجد السجدة الثانية: وذلك بأنْ يُكَبِّر، ثم يسجد على نَفْس صِفَة السجدة الأولى.
19 -ثم يرفع رأسه من السجود مُكَبِّرًا، ويجلس جلسة خفيفة قبل القيام للركعة الثانية: وهذه الجلسة تسمَّى جلسة الاستراحة، (والراجح أنها مستحبة) ، ثم يقوم مُعْتمدًا على يَدَيْهِ (سواء اعتمد على قبضتيه أو على كفيه) ، ويُلاحَظ أنه يُكَبِّر مع قيامه من السُّجود، ثم ينهض من غير تكبير آخَر (سواء جلس للاستراحة أو لا) .
20 -ثُم يقوم للركعة الثانية، ويصلِّي الركعة الثانية كالأولى، فإذا صلَّى ركعتَيْن جلس للتشهد الأول: وصفة هذا الجلوس: (الافتِراش) كما تقدَّم في صفة الجلوس بين السجدتَيْن (وذلك بأنْ يفترش قدمَه اليُسرَى جالسًا عليها، وينصب قدمه اليُمْنَى موجِّهًا أصابعَها إلى القبلة) ، وأما عن وضْع اليَدين في هذا الجلوس، فهو كالتالي: