فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 356

قد كَثُرَت عَليّ، فأخبرني بشيء أتشبث به (أي أتمسك به ) ) ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يزالُ لسانك رَطبًا من ذِكر الله) [1]

-فإن العَبدَ لابد له مِن أنْ يتكلم، فإن لم يتكلم بذِكر الله تعالى وذِكر أوامره. تكلم بالأشياء المُحَرَّمَة مثل الغِيبة والنَمِيمة والكَذِب والفُحْش والباطل، فلا سبيلَ إلى السلامةِ من هذه المُحَرَّمَات إلا بذِكر الله تعالى، فمَن عَوَّدَ لسانه ذِكرَ الله. صَانَ لسانَهُ عن اللغو والباطل.

-وحتى تشعُرَ أخي الحبيب بِلَذّةِ الذِكر .. عليك أنْ تستشعرَ هذه الأشياء وأنت تذكرُ الله:

1.أنْ تستشعر مَعِيَّةَ اللهِ تبارك وتعالى (يعني تستشعر - وأنت تذكرُ الله - أنه سبحانه وتعالى معك بحِفظِهِ وتأييدِهِ وتوفيقِهِ ورحمتِه، كما قال تعالى في الحديث القدسي:(أنا عندَ ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكَرَني) . [2]

2.أنْ تستشعر أنّ الله تعالى يَذكرُكَ عندما تذكره، كما قال تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) . [3]

-فحقيقةُ الذِكر: أنْ يستشعرَ قلبُك أن العبدَ الفقير يذكرُ الربَّ الغني، وأن العبدَ الذليل يذكرُ الربَّ العزيز، وأن العبدَ الضعيف يذكرُ الربَّ القوي، وأن العبد الذي لا يملكُ لنفسِهِ شيئًا يذكرُ الربَّ القدير الذي بيده ملكوتُ كل شيء والذي لا يُعجزُهُ شيء، فكأنَّ لسانُ حالِكَ يقول: (أسألُكَ بعزك وذلي،

(1) (انظر صحيح الترمذي:3375)

(2) (البخاري: 7405)

(3) (البقرة 152)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت