فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1037

لنفسه عام 975 بمدينة فاس، وكان لهم في كل يوم منتزه ومتفرج (1) بوادى «وبسلان» : قبلة «فاس» القديمة خارج باب الفتوح، فقال يحرّضه على ذلك، لمّا غفل في بعض الأيام عن ذلك:

إذا القلب منّى دهاه شجن … وأجفان عينى جفاها الوسن

وجمر الغضا في الحشا قد أضا … حثثت المطىّ إلى ويسلن (2)

فسرّحت طرفى وأجريت طرفى … ومسّت فشاهت وجوه الحزن (3)

كتائب نور ركائب طير … أمير الجميع ذراه سكن

وهذا الخميس ألا نزهة … ببطحائه يا سليل الحسن

ندير كئوسا نسلّى نفوسا … بترجيع أوتار أمّ الحسن

قلت: «وأم الحسن» بلغة المغاربة هى العندليب، والشحرور، والبلبل.

وله أيضا لما اجتمعوا برياض لأبى عبد الله: محمد بن محمد بن رضوان البخارى بحذاء ابن عامر من فاس المحروسة:

أجنة الخلد هذى يا بن عدنان … أجب هديت أروض لابن رضوان؟ !

أما ترى الطير في الأدواح ساجعة … أدمت أناملها أوتار عيدان؟ !

(1) فى س: «مفترج» .

(2) «. . . في الحشا لهبت» .

(3) الطرف بفتح الطاء: البصر، وبالكسر: الكريم العتيق من الخيل، وقيل: الطويل القوائم والعنق، المطرف الأذنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت