جابة هذا الحسن ما زلت مؤمنا … وإنّي بما يوحى من الهجر كافر
وحزنى طويل مثل حسنك كامل … ودمعى سريع مثل هجرك وافر
وربع اشتياقى آهل بك عامر … ومغنى اصطبارى دارس الرّسم داثر (1)
لسانى وطرفى منك يا غاية المنى … ومن كلفى عندى خطيب وشاعر (2)
فهذا لمعنى [حسن (3) …] وجهك ناظم
وذاك لدمعى من جفونى ناثر
وإنّي لشاك بالمشيب وواجد … عليه وداع للشباب وشاكر
ليالى فيها الغانيات نواظر … إلى وغصن اللهو فينان ناضر
ويجمعنا روض بنعمان زاهر … تجاوب عيدان به ومزامر
بطوف علينا بالحميّا جاذر … وليس لنا عن مذهب القين زاجر (4)
ولا كاشح يخشى ولا عيب عائب … وعاذلنا من سائر الناس عاذر (5)
[توفى سنة 712 (6) ] .
ركن الدين القرمى.
قدم القاهرة بعد أن حكم بالقرم ثلاثين سنة، فناب في الحكم
(1) الربع في الأصل: الدار والموضع، والمغنى في الاصل الموضع الذى غنى به أهله ثم ظعنوا. أو هو عام.
(2) يعنى بالخطيب لسانه، وبالشاعر: طرفه. وفسر ذلك بالبيت التالى
(3) سقطت من المطبوعة
(4) الحميا. هنا: الخمر، والمراد بمذهب القين هنا الغناء. والجاذر في الاصل جمع جؤذر، وهو ولد الظبى
(5) الكاشح: مضمر العداء.
(6) ما بين القوسين سقطت من المطبوعة